فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 2203

542/ 2473 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُوسَىَ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حدَّثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عن الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عن عِكْرِمَةَ:

سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا تَشَاجَرُوا فِي طرِيقٍ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ.

قلت: وَجْهُ ذلك

[1] أن يكون في الطُّرق الشَّارِعَة التي هي مَعْبَرٌ للناس [2] ، ومُجْتَازٌ للحمولة دُونَ الرَّوائغ [3] والطُّرُق التي تكون لأهل الدَّار الواحدة، يَسْلُك كُلُّ واحدٍ من أهلها في طريقه إلى بيته.

وقد يكون ذلك في الطريق الواسع من شوارع المسلمين، يَقْعُدُ في حَافَتيْه قومٌ من البَاعَة يَرْتَفقُون بها، فإن كان القارعُ المتروك منه للمارَّة سَبْعَةَ أَذْرُع لم يمُنْعَوا من القُعُود فيه والارتفاقِ به، وإنْ كانَ ذلك أَقَلَّ [4] مُنِعُوا [5] ؛ لئلَّا تَضيقُ الطريقُ عن أهلها.

وقد يكونُ ذلك في القرى التي يُزْدَرَعُ فيها الأَرَضُون [6] والأَقْرِحَة [7] ، فَرُبَّما خَرجُوا مِنْ حُدُودِ أرضهم إلى سَاحَاتها فَيَحْرثُونها للزَّرْع، فَتَضِيقُ به [8] الطُّرُقُ، وإذا [9] كان ما يبقى منها غير محْروثةِ [10] سَبْعَة أَذْرُعٍ لم يَعْرِضْ [11] لهم في ذلك إذا لم يكن [12] ما

ص 407

يأخُذُونَه منها مِلْكًا لغيرهم، لكن تكون تلك السَّاحاتُ [13] مُشترِكةً بينهم، أو يكونُ ذلك بينهم [14] على سبيل الإحياء إنْ كانت غامِرَةً [15] .

فأمَّا الطُّرُقُ إلى البيوت التي يُقْتَسِمُونَها في دَارٍ يكونُ منها مَدْخَلُهم إليها فإنَّ هذا التقدير غيرُ مُعْتَبَر فيه، وإنَّما يُقَدَّرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ منهم ما لا يَضيقُ منها عن مَدْخَلِه، وَمَا يَتَّسِعُ لممَرِّ [16] السَّقَّاءِ وقرْبَتِه، والحَمَّالِ وحمْلِهِ، ولا يَضيقُ عن مَسْلَكِ الجَنازةِ فيه، ونحوها من المآرِبِ [17] التي لا بُدَّ لأَرْبَاب البُيوتِ منها في مَعَاشِهم ومَحْيَاهُم ومَمَاتِهم.

[1] في الفروع: (هذا) .

[2] في (م) : (الناس) .

[3] (والرَّوائغ) : جمع الرَّائغ وهو الطريق المائل. (التاج _ روغ_) .

[4] في (م) زيادة: (أقل منه) .

[5] في (أ) و (ف) : (منعوا منه) .

[6] في (أ) : (الأصول) .

[7] (الأقرحة) : جمعُ القَراح من الأرضين، وهي الأرضُ المُخْلَصَة لزرع، أو لغرسٍ. (اللسان _ قرح_) .

[8] في (أ) : (عليهم) .

[9] في الفروع: (فإن) .

[10] في (ف) : (حروثة) .

[11] في الفروع: (يعترض) .

[12] (يكن) سقطت من (ط) .

[13] في (ط) : (السبعة) .

[14] في (أ) و (ف) : (منهم) .

[15] (الغامرة) الأرضُ الخرابُ، وقيل: هي التي لم تُزرع، وتحتمل الزراعة_ (التاج _ غمر) .

[16] في الفروع: (ما لم يتسع لهم) .

[17] في (أ) : (المارات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت