فهرس الكتاب
557/ 2512 - قال أبو عبد الله: حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قال: أخبرنا عَبْدُ اللهِ، قال: أخبرنا زَكَرِيَّا، عن الشَّعْبِيِّ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إذا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إذا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَىَ الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ» .
اختلف
ص 416
العلماء في تأويل هذا الكلام، فذهب أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه إلى أنَّ للمرتهن أن ينتفع من الرهن بالحلب والركوب بقدر النفقة، قال أحمدُ: وليس له أن يَنْتَفعَ منه بشيءٍ سِوَاهما
وعند الشَّافعيِّ: أنَّ مَنْفَعَةَ الرَّهْنِ لِصَاحِبِه، ونَفَقَته عليه، واحْتَجَّ بحديث ابن المُسَيَّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «الرَّهْنُ من صَاحِبه الذي رَهَنَهُ، له غُنْمُه وعليه غُرْمُه» [2] . واحْتَجَّ بأنَّ ضَمَانَه من مَالِهِ، فَنَفْعُه له، وذلك أنَّه لا يَرَى الرَّهْنَ مَضْمُونًا.
[1] انظر: المعني لابن قدامة: (4/ 290) .
[2] انظر: سنن الدار قطني (3/ 32) ، رقم (126) ، عن أبي هريرة.