فهرس الكتاب
556/ 2510 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قال: حدَّثنا سُفْيَانُ، قال: حدَّثنا عَمْرٌو:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؛ فَإِنَّهُ آذَىَ
[1] اللهَ وَرَسُولَهُ» فَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا. فَأَتَاهُ [2] فَقَالَ: أَرَدْنَا [3] أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ. فَقَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ. قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا، وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟! قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ. قَالُوا: كَيْفَ [4] نَرْهَنُك أَبْنَاءَنَا [5] فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ، فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ؟! هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِن [6] نَرْهَنُكَ اللَّأمَةَ _قالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي السِّلَاحَ_ فَوَعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ.
(الَّلأمَةُ) : الدِّرْعُ، يقال: اسْتَلأَمَ الرجلُ، إذا لَبِسَ الدِّرْعَ، وجَمَعَ السِّلاَحَ على نَفْسِه.
وكان كَعْبُ بنُ الأشرف عَاهَدَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنْ لاَ يُؤْذِيَه، وأنْ لا يعِينَ عليه، وخرجَ إلى مَكَّة، ثمَّ عَادَ مُعْلِنًا لِعَدَاوَتةِ [7] ، وأنشأ فيه شِعْرًا أَوَّله:
~أَذَاهِبٌ أنتَ لم تَحْلُلْ لمِرْقَبَةٍ [8] وتَارِكٌ أنتَ أُمَّ الفَضْلِ بالحَرَم [9]
في أبياتٍ يَهْجُوهُ فيها [10] ، فأمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقتله حين نَقَض العَهْدَ وأَخفْرَ الذِّمَّة.
[1] في (م) : (فإنه قد آذى) .
[2] في (ف) : (أنا أقتله) وفي (م) : (أنا قاتله) .
[3] في (ط) : (إن أردنا) .
[4] (كيف) سقطت من (ف) .
[5] في (ط) : (ابنًا) .
[6] في (ف) : (لكنا) .
[7] في (أ) : (بعداوته) .
[8] في (ط) والفروع: (بمرقبة) .
[9] البيت لكعب الأشرف في تاريخ الطبري 2/ 488 وإمتاع الأسماع للمقريزي 1/ 107.
[10] (فيها) سقطت من (ط) .