فهرس الكتاب
636/ 2930 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قال: حدَّثنا زُهَيْرٌ، قال: حدَّثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ:
سَمِعْتُ البَرَاءَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، ما وَلَّىَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
[1] ، وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ [2] أَصْحَابِهِ وَأَخِفَافُهُمْ [3] حُسَّرًا، فَأَتَوْا قَوْمًا رُمَاةً، جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ [4] ، ما يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا، ما يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وذكر الحديث.
قوله: (أَخْفَافُهم) جمعُ الخفِّ. يقال [5] : رَجلٌ خِفٌّ، وشيءٌ خِفٌّ؛ أي خفيفٌ، يُريدُ: القومَ الذين ليس معهم سِلاحٌ يُثقِلهم، وأداةٌ للحربِ تَقيهم وتَمنَعهم. ومنه قولُ امرئ القيس:
~يَزِلُّ الغُلامُ الخِفُّ عَن صَهَواتِهِ [6] ... ... ... ... ... ... ... ...
يُريدُ الغلامَ الخفيف البَدَنِ.
و (الحُسَّرُ) :
ص 466
جمع الحَاسِرِ، وهو الذي لا سلاح لَهُ. ويقال: هو الذي لاَ دِرعَ له؛ وقد يكونُ أيضًا الذي لا مِغْفَرَ على رأسِهِ.
و (الرَّشْقُ) : الرَّميُ، مَصدرُ رَشقته رَشقًا. والرِّشْقُ: الوجهُ مِنَ الرَّميِ.
[1] (ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم) سقط من (ر) و (ف) .
[2] في (م) : (سباق) .
[3] في (ف) : (أخفاؤهم) .
[4] في (ر) : (وبني ثغر) وفي (ف) : (وبني نضير) .
[5] (يقال) سقطت من الفروع.
[6] لامرئ القيس في ديوانه 20، وعجزه:
ويُلوي بأثوابِ العَنِيفِ المُثَقَّلِ
والبيت له في الجمهرة 1/ 68، والمقاييس 2/ 155، والصحاح والعباب واللسان، والتاج (خفف) ، وشرح القصائد المشهورات 1/ 35.