فهرس الكتاب
940/ 5137 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ
[1] ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَىَ عائشة:
عَنْ عائشة أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي؟ قَالَ: «رِضَاهَا صَمْتُهَا» .
وكان الشافعيُّ _ رحمه الله _ يقول: للأب أن يُزَوِّجَ البالغَ البِكْرَ وإنْ لم تُسْتَأْذَنْ، وكذلك الجَدُّ إذا [2] لم يكن أَبٌ، وليس ذلك لغير الأب من الأولياء [3] ، وهو قولُ مالك [4]
انظر: المدونة الكبرى (2/ 140)
وابن أبي ليلى [5] وأحمد بن حنبل [6] . ومعنى الاستئذان عندهم في هذا إنَّما هو على اسْتطابَة النَّفْسِ دُونَ الوُجُوب.
واحْتَجَّ الشافعيُّ في ذلك بما رواه عن [7] مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بنُ جبير، عن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الأَيِّمَ أَحَقُّ بنفسها من وَلِيِّهَا [8] ، والبكر
ص 649
تُسْتَأَمَرُ في نَفْسِها، وإذْنُها صُمَاتُها [9] ». قال: ودَليلُ قوله: «إنَّ [10] الأَيِّمُ أَحَقُّ بنفسها من وَلِيِّهَا» أنَّ وَلِيَّ البِكْرِ [11] أَحَقُّ بها مِنْ نَفْسِها [12] ، وذلك [13] من طريق دَلالة المفهوم، والمرادُ بالأَيِّم: الثَّيِّبُ؛ لأنَّه قابَلها بالبِكْرِ.
[1] في (أ) : (عن طارق) .
[2] في (ر) و (ف) : (إن) .
[3] انظر: الأمّ (5/ 15) .
[4] انظر: المدونة الكبرى (2/ 140)
[5] انظر: المغني لابن قدامة (13)
[6] المصدر نفسه
[7] (عن) سقطت من الفروع.
[8] في الأصل: (قِبلها) والمثبت من (ط) .
[9] في (أ) : (صمتها) . انظر: الموطأ رقم (1082) ، عن عبد الله بن عباس، وفيه: (تَسْتأذن) : مكان (تُسْتأمر)
[10] قوله: (إن) زيادة من (ط) .
[11] قوله: (البكر) سقط من الأصل والمثبت من الفروع.
[12] في (م) : (أحق بنفسها منها) .
[13] (وذلك) سقطت من (ط) .