فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 2203

972/ 5397 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ يَأكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا [2] ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِنَّ الْمُوْمِنَ يَأكُلُ فِي مِعىً وَاحِدٍ [3] ، وَالْكَافِرَ يَأكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» .

يعني أنَّ المؤمنَ يأكلُ بُلْغَةً وقُوتًا عند الحاجة [4] ، والكافرُ يأكلُ شَهْوَةً وحِرْصًا طلبًا [5] لِلَّذَّة، وجَرْيًا على ذَمِيمِ العَادَةِ.

وقد قيل: إنَّ الناسَ في الأَكْلِ [6] على طَبَقاتٍ: فَطائفةٌ يأكلون كُلَّ مَا وَجَدُوا [7] مَطْعُومًا عن حاجَةٍ إليه [8] ، وعن غير حاجَةٍ، وهذا فِعْلُ أهل الجَهْلِ والغَفْلةِ، الذين [9] شَاكَلَتْ طِبَاعُهم [10] طِباعَ البهائم.

وطائفة يأكلون إذا جَاعُوا، فإذا ارتفع الجُوعُ أَمْسَكُوا، وهذه عادةُ [11] المُقْتَصِدين من الناس، والمتماسكين منهم في الشمائل والأخلاق.

وطائفةٌ يَتَجَوَّعُون ويَرْتاضون بالجوع؛ قَمعًا لِشَهَوات النُّفُوس، فلا يأكلون إلَّا عند الضرورة، ولا يزيدون منه على ما [12] يَكْسِرُ غَرْبَ الجوُع، وهذا مِنْ عادةِ الأبرار، وشمائل الصَّالحين الأخيار.

[1] في (ف) : (ابن حازم) .

[2] (فأسلم فكان يأكل أكلًا قليلًا) سقطت من (م) .

[3] (واحد) سقطت من (ف) .

[4] (عند الحاجة) سقطت من (م) .

[5] قوله: (طلبًا) زيادة من الفروع.

[6] (في الأكل) سقطت من (أ) .

[7] في (م) : (وجدوه) .

[8] في الأصل: (إليهم) ، والمثبت من الفروع.

[9] زاد في (ر) و (ف) و (م) : (قد) .

[10] في (ر) و (ف) : (طبائعهم) .

[11] في (ف) : (عدد) .

[12] في (ر) : (أن) وسقطت من (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت