فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 2203

97/ 368 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا قَبِيصَةُ بنُ عُقْبَةَ

[1] ، قالَ: حدَّثنا سُفْيانُ، عن أَبِي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَجِ:

عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن بَيْعَتَيْنِ: عن اللِّماسِ والنِّباذِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ [2] في ثَوْبٍ واحِدٍ [3] .

قد فَسَّرنا اشتمال الصّمَّاء، والاحتباء في الثوب الواحد.

وأمَّا (اللِّماس) : فهو بَيعُ المُلامَسَة المنهيُّ عنه، وهو أن يلمس الثوب بيده من غير أن ينشُرَه أو يُقَلِّبَه للنظر إليه، ثمَّ لا يكون له فيه الخيار إذا نَشَرَه فَوجَد به عيبًا.

وفيه دليلٌ على فسادِ بَيْع الأعمى للأعيان [4] ؛ لأنَّه إنَّما يكون بَيعُه لَمسًا من غير تقليب ولا نظرٍ إليه بِبَصَرٍ.

و (النِّباذ) : هو بيعُ المنابذة، وهو يُفَسَّر تفسيرين [5] : أحدهما: أن يَنْبذَ الثوب إليه من غير أن يقول: بِعتُك الثَّوب [6] ؛ إنَّما هو النَّبذُ فقط، فيكون إِمارة للعقد.

والوجه الآخر: أن يُحْضِرَ الرَّجلُ القَطيعَ من الغنم، فَيَنْبُذَ الحَصَاة، فيقول لصاحبها أيُّها [7] أصابه الحجر فهو لي بكذا، وفي هذا غَرَرٌ وجهلٌ بالمبيع [8] ، فلم [9] يَجُزْ.

[1] في (أ) : (قبيصة عن عقبة) .

[2] (الرجل) سقط من (ط) والفروع.

[3] دخل حيث أبي سعيد السابق في حديث أبي هريرة هذا في (ط) .

[4] قوله: (للأعيان) زيادة من النسخ الفروع.

[5] في النسخ الفروع: (يفسر على وجهين) .

[6] في (ر) : (بعته) وفي (أ) و (ف) و (م) : (بعتكه) .

[7] في (ط) : (إنها) .

[8] في (ط) : (بالبيع) .

[9] في النسخ الفروع: (فلذلك لم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت