167/ 730 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا إِبْراهِيمُ بنُ المُنْذِرِ،
ص 150
قَالَ: حدَّثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: حدَّثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ
[1] ، عن المَقْبُرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن [2] :
عن عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ لَهُ حَصِيرٌ، يَبْسُطُهُ بِالنَّهارِ، وَيَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْلِ، فَآبَ [3] إِلَيْهِ ناسٌ، فَصَفُّوْا وَراءَهُ.
قوله: (يَحْتَجِرُه) أي: يتَّخذه شِبهَ الحُجرةِ فَيُصلِّي [4] فيها.
وقوله: (آب) [5] أي: جاء الناسُ [6] من كُلِّ أوبٍ وناحيةٍ، يُقال من هذا: آبَ أَوْبًا؛ ومن رُجُوع المُسافر أوبًا وإيابًا في الأكثر من الكلام، والأصل فيهما [7] الرُّجوعُ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: «توبًا تَوبًا، أوبًا أوبًا [8] ، لا يُغَادرُ علينا حَوبًا» [9] .
فالأوبُ معناه: الرُّجوع إلى الله عز وجل، قال الله عز وجل: {فَإِنَّهُ [10] كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25] أي: الرَّاجعين بالتوبة إليه، والله أعلم [11] .
[1] (حدثنا ابن أبي ذئب) سقط من النسخ الفروع.
[2] قوله: (بن عبد الرحمن) زيادة من النسخ الفروع.
[3] في (ط) : (ناب) .
[4] في (ف) : (فصلى) .
[5] في (م) : (آبوا) .
[6] في النسخ الفروع (جاؤوا) .
[7] في (ط) : (فيها) .
[8] في النسخ الفروع: (لربنا أوبًا) .
[9] انظر المسند للإمام أحمد (1/ 256) عن ابن عباس.
[10] في الأصل و (ط) : (إنه) والمثبت هو الصواب.
[11] (والله أعلم) ليست في (ط) .