169/ 744 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُوسَىَ بنُ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا عَبْدُ الواحِدِ بنُ زِيادٍ: حدَّثنا عُمارَةُ بنُ القَعْقاعِ
[1] : حدَّثنا أبو زُرْعَةَ:
حدَّثنا أبو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ [2] والقِراءَةِ [3] إِسْكاتَةً _قَالَ: أَحْسِبُهُ [4] هُنَيَّةً_ فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي [5] يا رَسُولَ اللهِ، إِسْكاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ والْقِراءَةِ [6] ، ما تَقُولُ؟ قَالَ: «أَقُولُ: اللَّهُمَّ باعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطايايَ كَما باعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ والْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطايا كَما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطايايَ بِالْماءِ والثَّلْجِ [7] والْبَرَدِ» .
قوله: (إسكاتة) [8] وزنه: إِفعالة، من السكوت، ومعناها [9] سُكُوتٌ [10] يقتضي بعده كلامًا أو قراءةً مع قِصرِ [11] المُدَّة فيه، وإنَّما أرادوا
ص 152
بهذا النوع من السُّكوت تَركَ رَفْع الصوت بالكلام؛ ألا تراه يقول: ما تقول في إسكَاتك؟
وقوله: (اللَّهمَّ اغسل خَطَاياي بالماء والثَّلجِ و البَرَدِ) فإنَّها أمثالٌ، ولم يُرِدْ أعيانَ هذه المسمَّيات، وإنَّما أرادَ [12] بها التَّوكيد في التَّطهير [13] من الخطايا والذُّنوب، والمبالغة في مَحوها عنه، والثلجُ والبردُ [14] ماءان [15] لم تمسَّهما الأيدي، ولم تَمْتَهِنهما بِمَرْسٍ [16] واستعمالٍ، فكان ضربُ المثل بهما أوكَدَ في بيان معنى ما أراده من [17] تَطهير الذُّنوب، والله أعلم.
وفيه مُسْتَدَلٌ لمن ذهب إلى المَنْع من التَّطهُّر بالماء [18] المستعمل؛ لأنَّه يقول: إنَّ منزلةَ الخطايا المغسولة بالماء الذي يتطهرُّ به بمنزلة الأوضار الحالَّة في المَغسولات [19] المانعة من التَّطهُّر [20] بها.
وعندي في قوله (اغسل خطاياي) عجائب [21] .
[1] في (ط) : (القعثاع) .
[2] (التكبير) تكررت في (ر) .
[3] في النسخ الفروع: (وبين القراءة) .
[4] في النسخ الفروغ: (حسبته) .
[5] في (م) زيادة: (أنت) .
[6] في النسخ الفروع: (وبين القراءة) .
[7] في (أ) : (بماء الثلج) .
[8] في النسخ الفروع: (إسكاتك) .
[9] في (ط) والفروع: (ومعناه) .
[10] في (أ) : (سكون) .
[11] في (أ) : (يختصر) .
[12] في (م) : (أرادوا) .
[13] في (أ) : (التطهر) .
[14] قوله: (فإنها أمثال .. والبرد) سقط من (ط)
[15] في (ر) : (إن) وفي (م) (ماء) .
[16] في (ط) : (بمس) وفي الفروع: (ولم تمرس ولم تمتهن) .
[17] في (ط) : (في) .
[18] في النسخ الفروع: (لمن منع من الماء) .
[19] في النسخ الفروع: (في الماء والمغسولات) .
[20] في (ط) والفروع: (التطهير) .
[21] قوله: (وعندي في قوله اغسل خطاياي عجائب) زيادة من النسخ الفروع.