فهرس الكتاب
175/ 793 - قال أبو عبد الله: وحدَّثناه مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَىَ بنُ سَعِيدٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ، بإسناده سواء، وقال: «ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّها» .
قوله: (إذا قُمت إلى الصلاة فكبِّر) أمرٌ
[1] منه بأن يَفتَتِحَ صلاته بالتَّكبير، وأمره على الوُجُوب.
وفي قوله: (ثمَّ افعل ذلك في صلاتك [2] كُلِّها) دليلٌ على أنَّ عليه [3] أن يقرأ في كُلِّ
ص 155
ركعة، كما أنَّ عليه أن يَركعَ ويسجد في كُلِّ ركعة، وهو قول أكثر العلماء.
وقد روي عن عليٍّ من طريق الحارث أنَّه قال: يقرأ في الأُوليين، ويُسبِّح في الأُخرَيين [4] . والحارث مَرغُوب عن رِوايته.
وقد ثبت من طريق عبيد الله بن أبي رافع، عن [5] عليٍّ أنَّه كان يقرأ في الأُوليين بفاتحة الكتاب وسُورة، وفي الأُخريين بفاتحة الكتاب، وطريقه في السند مَرضيٌّ [6] .
وفيه إيجابُ الطُّمأنينة في الركوع والسُّجود والاعتدال عند الرفع منهما.
وقوله: (ثُمَّ اقرأ ما تَيسَّر معك من القرآن) معناه: الإشارة إلى فاتحة الكتاب لمن أحسنها، والقرآن وإن كان كُلُّه ممَّا قد يَسَّره الله عز وجل فَتَيسَّر، فإنَّ بيان [7] النبيِّ صلى الله عليه وسلم قد عيَّن [8] ما [9] لا تُجزئُ الصلاة إلَّا به من القرآن، وهو قوله: «لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب» [10] .
وهذا كقوله عز وجل: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] ثمَّ إنَّ بيان السنَّة قد عيَّن ذلك، وهو [11] شاةٌ [12] فما فوقها من بهيمة الأنعام [13] .
[1] في النسخ الفروع زيادة: (هنا أمر) .
[2] في (ف) : (في جميع صلاتك) .
[3] (عليه) : سقط من (ط) وفي الفروع: (على وجوب) .
[4] انظر: مصنف ابن أبي شيبة (1/ 376)
[5] (عن) سقطت من (ط) .
[6] انظر: المصنف لعبد الرزاق رقم (2656) .
[7] في (ط) : (فبيان)
[8] وفي الفروع: (غير أن بيانه قد عين الفاتحة) إلَّا في (ف) (غير أن نبيه) .
[9] (ما) سقطت من (ط) .
[10] انظر سنن أبي داود رقم (820) ، عن أبي هريرة.
[11] في الفروع: (ثم بينت السنة أنها) .
[12] في (أ) : (الشاة) .
[13] انظر: تفسير الطبري (4/ 28) عن ابن عباس.