فهرس الكتاب
186/ 812 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُعَلَّىَ بنُ أَسَدٍ: حدَّثنا وُهَيْبٌ
[1] ، عن عَبْدِ اللهِ [2] بنِ طاوُسٍ، عن أَبِيهِ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ علىَ سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: على [3] الجَبْهَةِ _وَأَشارَ بِيَدِهِ عَلَىَ أَنْفِهِ_ والْيَدَيْنِ، والرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرافِ القَدَمَيْنِ، وَلا نَكْفِتَ الثِّيابَ والشَّعَرَ» .
فيه بيانُ وجُوب السُّجود على الجَبْهة، والأنف إنَّما هو [4] تَبَعٌ لها [5] ؛ لأنَّ بَيَانَ وُجُوب الجبهة [6] إنَّما وقع بصَرِيح اللَّفظ، والإشارة باليد إلى الأنف تَدُلُّ على الاسْتِحْباب له، فلوا اقتَصَر السَّاجدُ بالسُّجُود على أنفهِ دون الجَبْهة لم يُجْزِئه، وكذلك لو سَجَد على كُورِ عمامتهِ فلم تَمَسَّ جَبْهَتُه مَوضِعَ السُّجود لم يُجْزِئه.
وقوله: (ولا نَكْفِتَ الثيابَ) معناه: لا نَضُمُّ الثيابَ ولا نَرْفَعُهُا [7] ، لكن نُرْسلُ
حتَّى تُصيبَ الأرضَ، ومنه الحديث: «إذا أقبلت فَحْمَةُ الَّليلِ [8] فَاكفِتُوا صِبْيانَكم» [9] .
أي: ضُمُّوهم إليكم، وامْنَعُوهم من التَّفرُّق والانتشار في ذلك الوقت.
[1] في (م) : (وهب) .
[2] في (ف) : (عبيد الله) .
[3] (على) سقطت من (أ) .
[4] قوله: (إنما هو) زيادة من النسخ الفروع.
[5] في الأصل و (ط) : (له) والمثبت من الفروع.
[6] في الفروع: (وجوبه) .
[7] في الأصل و (ط) : (ولا نرفعه) والمثبت هو الصواب.
[8] في (أ) و (ف) : (فحمة العشاء) .
[9] انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 417) .