200/ 857 - قال أبو عبد
[1] الله: حدَّثني أبو موسى محمَّد بْنُ المُثَنَّىَ: حدَّثنا غُنْدَرُ: حدَّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمانَ الشَّيْبانِيَّ [2] ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، قَالَ: أخبَرني مَنْ مَرَّ [3] مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم علىَ قَبْرٍ مَنْبُوذٍ، فَأَمَّهُمْ وَصَفُّوا عَلَيْهِ. فَقُلْتُ: يا أَبا عَمْرٍو، مَنْ حَدَّثَكَ؟ فقال: ابْنُ عَبَّاسٍ.
هذا يُروى [4] على وجهين: «على قَبْرِ مَنْبُوذٍ» [5] بمعنى:
ص 178
إضافة القبر إلى المنبوذِ [6] ، والمنبوذُ [7] : اللَّقيطُ.
ويُرْوَى: «على قَبْرٍ منبوذٍ» على معنى: أن يكونَ المَنبوذُ [8] نعتًا للقبر، أي: قَبْرٍ مُنْتَبَذٍ نَاحِيةً عن القبور.
وفيه على هذا الوجه معنى كراهية الصَّلاة في المقابر، ولذلك اشترط انْتباذَ هذا القَبْرِ عن القُبُور [9] .
وفيه جوازُ الصَّلاة على المَيِّت بعد دَفْنه في القبر.
وفيه على الوجه الآخر أنَّ اللَّقِيطَ إذا وُجِدَ في بلاد الإسلام كان حُكْمُه حُكْمَ المسلمين [10] في الصلاة عليه ونحوها من أحكام الدِّين [11] .
[1] بهامش (ر) : (بابُ وُضُوءِ الصّبيان) ، وسيأتي.
[2] في (ط) : (الشقباني) تصحيفًا.
[3] في (أ) : (قال من أنا مر) وفي (م) : (أنا مع مرمر) .
[4] في (م) : (هذا يتعين) .
[5] قوله (فأمهم وصفوا ... منبوذ) سقط من (ط) .
[6] في الفروع: (إليه) .
[7] في الفروع: (وهو) .
[8] في (ط) : (منبوذ) بحذف لام التعريف. وفي الفروع: (بمعنى أن المنبوذ)
[9] في الفروع: (لأنه جعل انتباذ القبر عن القبور شرطًا في جواز الصلاة) .
[10] في الفروع: (وفيه دليل على أن حكم اللقيط .... حكم المسلمين) .
[11] (في الصلاة عليه ... الدين) سقط من (ط) .