201/ 864 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أبو اليَمَانِ: أخبَرنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهريِّ، قَالَ: أخبَرني عُروَةُ بنُ الزُّبيرِ:
عن عائشة، قَالَتْ: أَعتَمَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْعَتَمَةِ، حَتَّىَ ناداهُ عُمَرُ: نامَ النِّساءُ والصِّبْيانُ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: «ما اَنْتَظرها
[1] أَحَدٌ [2] غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ». وَلا يُصَلَّىَ يَوْمَئذٍ إلَّا بِالْمَدِينَةِ، وَكانُوا يُصَلُّونَ العَتَمَةَ فِيما بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إلىَ ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ.
قوله: (أَعْتَمَ) معناه: آخَّرَ الصَّلاةَ لِظُلْمةِ الليل، وعَتَمةُ الليل: ظُلْمَتها [3] ؛ وبها سُمِّيت صَلاةُ العِشاء عَتَمةً، وقد رَوَى ابنُ عُمَرَ: «نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن تَسْمية العِشاء عَتَمةً» [4] . وكان ابنُ عُمَرَ إذا سَمِعَها من إنسانٍ صَاح عليه وغَضِبَ [5] .
وفيه أنَّ [6] آخِرَ وَقْت العِشاءِ الآخرة مُضيُّ ثُلْثِ اللِّيل الأوَّل.
[1] في (أ) و (ف) : (ما ينتظرها) وفي (ر) و (م) : (ما ينتظر بها) .
[2] (أحد) سقطت من (ط) .
[3] في الفروع: (العتمة الظلمة) .
[4] انظر: صحيح مسلم 1/ 445 رقم (228) .
[5] في الفروع: (صاح وغضب عليه) . وانظر: المصنف لعبد الرزاق رقم (2154) .
[6] (أن) سقطت من (ط) .