202/ 861 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ، عن مالِكٍ، عن ابْنِ شِهابٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ راكِبًا علىَ حِمارٍ أَتانٍ، وَأَنا يَوْمَئذٍ قَدْ ناهَزْتُ الاحْتِلامَ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِمِنىً إلىَ غَيْرِ جِدارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الأَتانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ
[1] فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ.
قوله: (ناهزتُ الاحتلام) معناه: قَارَبْتُ،
ص 179
ومنه انْتِهازُ الفُرْصَة، وهو الاقترابُ من التَّمَكُّن [2] منها. ويقال: هذه الدَّراهِم نَهْزُ أَلْفٍ، ونَهْزُ ألفين؛ أي: قَدْرُها، ونحوُها أو قَريبٌ منها [3] .
وفيه مَن الفِقْه أنَّ المرورَ بين يَدَي المُصَلِّي [4] إذا لم يكن يُصلي إلى سُتْرَةٍ لم يكن له مَنْعُ المَارِّ بين يَدَيْه.
[1] في (م) : (وخظت) .
[2] في الفروع: (وهو قرب التمكن) .
[3] في (م) : (أنهز ألف أي أقرب منها) .
[4] في (ط) : (وفيه أن المصلي) .