226/ 1016 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ، عن مالِكٍ، عن شَرِيكِ:
عن أَنَسٍ في هذه القصَّة، قال: جاءَ رَجُلٌ، فقال: هَلَكَتِ المَواشِي. وذكر الحديث؛ وقال: فانجابت السَّحابة
[1] عن المدينة انجياب الثوب.
قوله: (انجابَ) معناه: انقطع عَنَّا في استِدارة حَولنَا، فَكُنَّا وَسَطًا منها، يقال: جُبتُ الأرضَ؛ إذا قَطَعتها [2] سَيرًا [3] ، واجتَابَ الرَّجُلُ الثوب؛ إذا اقتَطَعَه لباسًا [4] ، ومنه قول الشمَّاخ:
~ ... ... ... ... ... ... ... لِشِدَّة الوَجد مُجْتابًا دَيَابُودِ [5]
وفي رواية أخرى من هذا الحديث: قالوا يا رسول اللهِ: قَحَطَ المَطَرُ، واحمرَّت الشَّجر [6] .
يُريد: تَغيَّر لَونها عن الخُضرة إلى الحَمرة؛ من اليُبس والقَحل، والحمراء من أسماء السَّنة، وكذلك الشَّهباء.
[1] قوله: (السحابة) زيادة من (ط) .
[2] في الفروع: (وهو من جبت الثوب قطعته) .
[3] (سيرًا) سقطت من (ط) .
[4] في الفروع: (ومنه الجيب ويقال جبت القميص واجتبته لبسته) .
[5] في (ط) : (ديابوذه) وفي (م) : (دياجود) وهو عجز بيت للشمَّاخ بن ضرار في ديوانه 111 وصدره:
كأنَّها وابن أيَّام تُرَبِّبٌه
وله في غريب الحديث للخطابي 2/ 297، وخزانة الأدب 1/ 526 وعمد الحفاظ 3/ 107 (قرر) ، واللسان (قرر)
[6] انظر البخاري رقم (1021) عن أنس بن مالك.