فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 2203

261/ 1245 - قال أبو عبد الله: حدَّثني إِسْماعِيلُ، قالَ: حدَّثني مالِكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ:

عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَعَى النَّجاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي ماتَ فِيهِ، وخَرَجَ إلىَ المُصَلَّى

[1] ، فَصَفَّ بِهِمْ [2] ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.

قلت: يَستدلُّ بهذا مَن يرى الصلاة على الميِّت يموتُ في بلد آخر، كما يُصلِّي على القبر بعد الدَّفن مَن لم يُدرك الصَّلاة عليه [3] قبلَ الدَّفن.

ووجهُ ما فعله النبيُّ صلى الله عليه وسلم من ذلك أنَّ النَّجاشيَّ رجلٌ مسلمٌ، كان بين ظَهراني أهل الكُفر [4] ، ولم يكن بحضرته [5] مَن يقضي حقَّه في الصَّلاة عليه وإقامة السُّنَّة فيه، فتولَّى رسول الله [6] صلى الله عليه وسلم ذلك [7] منه بظهر الغَيب؛ لِنَأيه عن حَضرته، فأمَّا مَنْ ماتَ بين ظَهراني المسلمين، فَتُصلِّي عليه جماعةٌ منهم [8] ، فقد وقعت الكِفاية بذلك، فلم يكن لصلاة الغائب عليه وَجهٌ [9] ، وإنَّما تُتَّبعُ السُّننُ في مواضِعها المسنونَة، ولا تُزال عن جهتها [10] .

وإخبارُه [11] صلى الله عليه وسلم عن مَوت النَّجاشيِّ في اليوم الذي مات فيه وبين أرض الحبشة والمدنية من المسافة ما بينهما إحدى مُعجزاتِهِ، ودلائل نُبوَّته صلى الله عليه وسلم، وقد وَرَدَ الخبرُ بعد أيَّامٍ مُؤقَّتًا باليوم الذي أخبرهم فيه بذلك.

[1] في (ف) : (الملأ) .

[2] في (ف) : (لهم) .

[3] في (ط) : (الصلاة من ذلك عليه) .

[4] في الفروع: (ظهراني كفار) .

[5] في الفروع: (عنده) .

[6] قوله: (رسول الله) زيادة من الفروع.

[7] في الفروع هنا: (في جماعة ووقعت الكفاية به) .

[8] في الفروع: (عليه قوم) .

[9] في الفروع: (فلا معنى لأن تعاد عليه) .

[10] ناقش ابن حجر رأي الخطابي بكلام طويل، فليراجع فتح الباري (3/ 188) .

[11] في (ط) : (والجنازة) وفي الفروع: (وإخبارهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت