فهرس الكتاب
337/ 1558 - قال: وزَادَ محمَّدُ بنُ بكر، عن ابن جُريج، قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «بِما أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ قال: بما أَهَلَّ به النبيُّ
ص 282
صلى الله عليه وسلم. قال: «فأهْدِ
[1] وامْكُثْ حَرَامًا كما أنت».
قلت [2] : في هذا دليلٌ [3] على أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ قَارِنًا؛ لأنَّ الهَدْيَ إنَّما يجبُ على [4] القَارِنِ، أو المُتَمَتِّعِ دُون المُفْرِدِ [5] ، ولو كان عليٌّ مُتَمَتِّعًا [6] لَحَلَّ من إحْرامِه للعُمرةِ، ثُمَّ استأنفَ للحَجِّ إحرامًا جديدًا [7] ، فلمَّا أمره بأنْ يَمْكُثَ على إحْرامِهِ دَلَّ على أنَّه قارِنٌ.
وقوله: (أَهْلَلْتُ بما أَهَلَّ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم) يدُلُّ على [8] جَوازِ الإحْرام على سَبيلِ إرْسَالِ النيَّةِ فيه مِنْ غَيرِ تَعيينِ النَّوع الذي تُريدُه من أنواعِ الحَجِّ [9] ، ثُمَّ له تَعيينُه بعدُ، قبل أن يَشْرَعَ في شيءٍ من أعماله [10] .
وقد يَحتمل أيضًا أن يكونَ عليٌّ قد بَلغه [11] أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان قَارِنًا فَنَوى القِرانَ وَقتَ [12] عَقْدِ الإحْرامِ، فلمَّا سألَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال له: «أَهْلَلْتُ بما أَهْلَلْتَ به» [13] .
[1] في الأصل و (ط) : (فأهل) ، والمثبت من الفروع والصحيح.
[2] (قلت) سقطت من (ط) .
[3] في الفروع: (هذا يدل) .
[4] في الفروع: (لا يجب على غير) .
[5] في (ط) : (المنفرد) .
[6] في (م) : (مُستمتعًا) بالسين المهملة بعد الميم.
[7] في الفروع: (إحرام الحج) .
[8] في الفروع: (فيه دليل على) .
[9] في الفروع: (تعيين نوع من الحج) .
[10] في الفروع: (ثم يعينه بعد الشروع في العمل) .
[11] في الفروع: (قد علم) .
[12] في الفروع: (عند) .
[13] في (م) : (أهللتُ بما أهل به النبي عليه السلام) .