فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 2203

337/ 1558 - قال: وزَادَ محمَّدُ بنُ بكر، عن ابن جُريج، قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «بِما أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ قال: بما أَهَلَّ به النبيُّ

ص 282

صلى الله عليه وسلم. قال: «فأهْدِ

[1] وامْكُثْ حَرَامًا كما أنت».

قلت [2] : في هذا دليلٌ [3] على أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ قَارِنًا؛ لأنَّ الهَدْيَ إنَّما يجبُ على [4] القَارِنِ، أو المُتَمَتِّعِ دُون المُفْرِدِ [5] ، ولو كان عليٌّ مُتَمَتِّعًا [6] لَحَلَّ من إحْرامِه للعُمرةِ، ثُمَّ استأنفَ للحَجِّ إحرامًا جديدًا [7] ، فلمَّا أمره بأنْ يَمْكُثَ على إحْرامِهِ دَلَّ على أنَّه قارِنٌ.

وقوله: (أَهْلَلْتُ بما أَهَلَّ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم) يدُلُّ على [8] جَوازِ الإحْرام على سَبيلِ إرْسَالِ النيَّةِ فيه مِنْ غَيرِ تَعيينِ النَّوع الذي تُريدُه من أنواعِ الحَجِّ [9] ، ثُمَّ له تَعيينُه بعدُ، قبل أن يَشْرَعَ في شيءٍ من أعماله [10] .

وقد يَحتمل أيضًا أن يكونَ عليٌّ قد بَلغه [11] أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان قَارِنًا فَنَوى القِرانَ وَقتَ [12] عَقْدِ الإحْرامِ، فلمَّا سألَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال له: «أَهْلَلْتُ بما أَهْلَلْتَ به» [13] .

[1] في الأصل و (ط) : (فأهل) ، والمثبت من الفروع والصحيح.

[2] (قلت) سقطت من (ط) .

[3] في الفروع: (هذا يدل) .

[4] في الفروع: (لا يجب على غير) .

[5] في (ط) : (المنفرد) .

[6] في (م) : (مُستمتعًا) بالسين المهملة بعد الميم.

[7] في الفروع: (إحرام الحج) .

[8] في الفروع: (فيه دليل على) .

[9] في الفروع: (تعيين نوع من الحج) .

[10] في الفروع: (ثم يعينه بعد الشروع في العمل) .

[11] في الفروع: (قد علم) .

[12] في الفروع: (عند) .

[13] في (م) : (أهللتُ بما أهل به النبي عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت