340/ 1568 - قال أبو عبد الله
[1] : وقال أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا أَبُو شِهابٍ [2] ، عن عَطاءٍ، قالَ:
حَدَّثَنِي جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، يَوْمَ [3] ساقَ البُدْنَ مَعَهُ [4] ، وَقَدْ أَهَلُّوا بِالحَجِّ مُفْرَدًا [5] ، فقالَ لَهُمْ: «أَحِلُّوا مِنْ إِحْرامِكُمْ بِطَوافِ البَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، وَقَصِّرُوا ثُمَّ أَقِيمُوا حَلَالًا، حَتَّىَ إِذا كانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالحَجِّ، واجْعَلُوا الَّتِي [6] قَدِمْتُمْ بها مُتْعَةً» . فقالوا: كَيْفَ نَجْعَلُها مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنا الحَجَّ؟! فقالَ: «افْعَلُوا ما آمركم! فَلَوْلا أَنِّي سُقْتُ الهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي [7]
ص 284
أَمَرْتُكُمْ [8] به، وَلَكِنْ لا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّىَ يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ». فَفَعَلُوا [9] .
قلتُ: ففي هذا بيانُ أنَّه قد فَسَخَ الحَجَّ عليهم [10] ، إذْ جَعَلَه [11] عُمرةً، وكانوا قد سَمَّوهُ حَجًّا، وقد رُويَ أنَّه إنَّما فَعَلَ ذلك؛ لأنَّهم كانوا [12] يَتَحَّرجون في الجاهليَّة أن يَعْتَمِرُوا [13] في أَشْهُرِ الحَجِّ [14] ، فَصَرَفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إحْرَامَهم بالحَجِّ إلى الُعمرَة إبطالًا لِمذْهَبِهم في ذلك [15] ، وقد رُوي هذا المعنى عن ابن عبَّاس [16] .
[1] (قال أبو عبد الله) سقط من (ط) .
[2] في (أ) : (ابن شهاب) .
[3] في (أ) : (ثم) .
[4] في (ف) و (م) : (معهم) .
[5] في الفروع: (بالحج معتمرين) .
[6] في الأصل و (ط) و (أ) و (ف) : (الذي) والمثبت من (م) والصحيح.
[7] في (أ) : (مثل ما) .
[8] في الفروع: (آمركم) .
[9] في (م) : (ففعل) .
[10] في الفروع: (عليهم الحج) .
[11] في (ط) : (جعلهم) .
[12] قوله: (كانوا) زيادة من الفروع.
[13] في الفروع: (من العمرة) .
[14] قوله: (وقد روي أنه ... الحج) سقط من (ط) .
[15] في الفروع: (فأبطل عليهم مذهبهم) .
[16] انظر: سنن أبي داود رقم (1987) ، عن ابن عباس.