348/ 1589 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَبُو اليَمانِ، قال: أخبَرنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: حدَّثني أَبُو سَلَمَةَ:
أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَرادَ قُدُومَ
ص 289
مَكَّةَ: «مَنْزِلُنا غَدًا إِنْ شاءَ
[1] اللهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنانَةَ، حَيْثُ [2] تَقاسَمُوا على الكُفْرِ».
(الخَيفُ) : هو ما انحَدَرَ عن الجبل، وارتفعَ عن المَسيلِ، ويقال: إنَّه وادٍ بعينه [3] ، وجاء في رواية أخرى [4] أنَّ مَوْضَعَ هذا الخَيْفَ المُحَصَّبُ [5] .
وأمَّا تقاسُمُهم على الكُفر: فإنَّ [6] قريشًا تحالفت على أن لا يُكلِّموا بني هَاشم، ولا يُجالسُوهم، ولا يُنَاكِحُوهم، ولا يُبايِعُوهم، حتَّى يُسَلِّموا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فيُشبه أن يكونَ صلى الله عليه وسلم [7] إنَّما اختار النُّزُلَ في ذلك [8] الموطن شُكرًا لله عزَّ وجلَّ على النِّعمة في دُخُول مَكَّة ظَاهرًا [9] ، ونقضًا لما تَعَاقَدُوهُ بينهم وتقاسموا عليه من ذلك، والله أعلم [10] .
[1] في (ط) : (إنشاء) .
[2] في (أ) : (حين) .
[3] بهذا المعنى أغفلته المعاجم اللغوية كالعين، وجمهرة اللغة، وتهذيب اللغة والصحاح، والمحكم، والعباب، واللسان، و التاج مادة (خيف)
[4] في (أ) و (م) : (وقيل) وفي (ف) : (ويقال) بدل: وجاء في رواية أخرى.
[5] انظر: البخاري رقم (1590) ، عن أبي هريرة، وانظر: معجم البلدان (2/ 1412) والتاج (خيف)
[6] في الفروع: (وكانت) .
[7] (فيشبه أن يكون صلى الله عليه وسلم) سقط من (ط) .
[8] في الفروع: (نزول ذلك) .
[9] في الفروع: (على ما أنعم الله عليه من الظهور بدخول مكة) .
[10] (والله أعلم) سقطت من (ط) .