380/ 1852 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، قال: حدَّثنا أَبُو عَوانَةَ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جاءَتْ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقالتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ
[1] حَتَّىَ ماتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْها؟ قالَ: «حُجِّي عَنْها، أَرَأَيْتِ [2] لَوْ كانَ علىَ أُمِّكِّ دَيْنٌ أَكُنْتِ قاضِيَةً؟ اّْقْضُوا اللهَ؛ فاللهُ [3] أَحَقُّ
ص 304
بِالوَفاءِ».
فيه: دليلٌ على أنَّ الحِجَّةَ الواجِبة مِن رأسِ المالِ تُقْضَى [4] كالدَّينِ الواجبِ، وإنَّما تُقضى وإنْ لم يُوَصَ بها.
وذَهَبَ بَعضُهم إلى أنها لا تُقضَى إلَّا أن يُوصَى بها، فإذا أُوصِيَ بها كان مُقدَّمًا على الدُّيون.
وقال آخرون: هي أُسْوَةُ سائر الديون، والقول الأوَّلُ أَولَى، وإليه ذهب الشَّافعيُّ [5] .
[1] (فلم تحج) سقطت من (م) .
[2] في (ط) : (قال أرأيت) .
[3] في الفروع: (فإن الله) .
[4] قوله: (تقضى) سقط من الأصل و (ط) ، والمثبت من الفروع.
[5] انظر: الأمّ (2/ 107)