379/ 1846 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قال: أخبَرنا مالِكٌ، عن ابْنِ شِهابٍ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عامَ الفَتْحِ عَلَىَ رَأسِهِ المِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جاءَ رَجُلٌ، فَقالَ: إِنَّ
[1] ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتارِ الكَعْبَةِ. فَقالَ [2] : «اقْتُلُوهُ» .
فيه: دليل على أن صاحب الحاجة إذا دخل مَكَّةَ لم يَلزَمهُ الإحرامُ.
وفيه حُجَّةٌ لمن ذَهَبَ إلى أنَّ الحرمَ لا يَعصِمُ من القتلِ الواجب، وإقامَةِ الحَدِّ فيه [3] على الجاني، ولا يُمْهَلُ في ذلك إلى أن يَخرجَ، وقد يَحتملُ أن يُقال على المَذهبِ الآخر: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان مَخصُوصًا بذلك [4] ، لقوله في الخُطبة التي خطبها [5] : «ألا وإنَّها لم تَحِلَّ لي إلَّا سَاعةً مِنْ نهارٍ، ثم عَادَتْ حُرْمَتُها كما كانت» [6] .
[1] (إن) سقطت من الفروع.
[2] قوله: (إن ابن خطل ... فقال) سقط من (م) .
[3] قوله: (فيه) زيادة من الفروع.
[4] في الفروع: (إنما خص به النبي صلى الله عليه وسلم) .
[5] (التي خطبها) سقطت من (ط) .
[6] انظر: البخاري رقم (1832) ، عن أبي شُريح العَدَوي.