400/ 1917 - قال أبو عبد الله: حدَّثني سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قال: حدَّثنا
ص 313
أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قالَ: حدَّثني أَبُو حازِمٍ، عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قالَ: نزلَتْ: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} وَلَمْ يَنْزِلْ: {مِنَ الْفَجْرِ} ، فَكانَ رِجالٌ إذا أَرادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ والْخَيْطَ
[1] الأَسْوَدَ، فلا يزال يَأكُلُ حَتَّىَ يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُما، فَأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ بَعْدُ [2] : {مِنَ الْفَجْرِ} ، فَعَلِمُوا أَنَّما يَعْنِي اللَّيْلَ والنَّهارَ [3] .
قلت [4] : خيطُ الفجر: بياضُ الصبح أَوَّلَ مَا يَبْدُو، ويَمتدُّ كالخيط، ثمَّ يَنْتَشِرُ. قال النابغة:
~وَلاَحَ مِنَ الصُّبْحِ خيطٌ أَنَارَا [5]
[1] (والخبط) سقط من (أ) و (ف) .
[2] (بعد) سقطت من (ط) .
[3] في (ط) : (الليل من النهار) .
[4] في الفروع: (وإنما) .
[5] في (ط) : (خيطًا أنارا) لا يوجد في ديوان النابغة، وهو لأبي دُؤَاد الإيادي في عمدة القاري 9/ 48 واللسان والتاج (حذق، خيط) ، وصدره:
فلمَّا أضاءتْ سُدْفةٌ
والسُّدْفَة: الضَّوء بلغة قيس، و الظلمة بلغة تميم، فهي من الأضداد (انظر: الأضداد لابن السكيت 189، وأمالي القالي 2/ 125