فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 2203

420/ 2035 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَبُو الْيَمانِ، قال: أخبرنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، أخبرني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ

أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ: أَنَّها جاءَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَزُورُهُ [2] فِي اعْتِكافِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي الْعَشْرِ الأَواخِرِ مِنْ رَمَضانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ ساعَةً، ثُمَّ قامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَها [3] يَقْلِبُها [4] ، حَتَّىَ إذا بَلَغَتْ إلى بابَ الْمَسْجِدِ، عِنْدَ بابِ أُمِّ سَلَمَةَ، مَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصارِ، فَسَلَّما علىَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ لَهُما النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «عَلَىَ رِسْلِكُما، إِنَّما هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ [5] حُيَيٍّ» . فَقال [6] : سُبْحانَ اللهِ يا رَسُولَ اللهِ [7] ! وَكَبُرَ عَلَيْهِما، فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّيْطانَ ليَبْلُغُ [8] مِنَ الإِنْسانِ مَبْلَغَ الدَّمِ [9] ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُما شَيْئًا» .

بلغني عن الشافعيِّ _ رحمه الله _ أنَّه قال في معنى هذا الحديث: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خافَ عليهما الكُفرَ، لو [10] ظَنَّا بِهِ ظَنَّ التُّهَمَةِ، فبادر إلى إعلامهما بمكانها نَصِيحةً لهما في حَقِّ الدِّين، قبل أن يَقذفَ الشيطان في نفوسهما أمرًا يَهلكانِ فيه، هذا أو معناهُ.

[1] في (ف) : (حسين) .

[2] في (م) : (تنعده) محرفًا.

[3] (معها) سقطت من (م) .

[4] قوله: (ثم قامت تنقلب ... يقلبها) سقط من (أ) .

[5] (بنت) سقطت (ط) .

[6] في الفروع: (فقالا) .

[7] (يا رسول الله) سقطت من (ط) و (أ) و (م) .

[8] في (م) : (يبلغ) .

[9] في (أ) : (يجري من ابن آدم مجرى الدم) .

[10] في الأصل (أي) والمثبت من (م) . وعمدة القاري (9/ 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت