469/ 2196 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عن سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ، قال: حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مِيْنَا، قالَ:
سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قالَ: نَهَى النَّبِيُّ
[1] صلى الله عليه وسلم أَنْ تُباعَ الثَّمَرَةُ حَتَّىَ تُشَقِّحَ. قِيلَ: ما تُشَقِّحُ؟ قالَ: تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ، وَيُؤْكَلُ مِنْها.
(التشقيحُ) : تَغيُّرُ لَونها [2] إلى الصُّفرَة أو الحمرةِ، والشُّقْحَةُ [3] لونٌ غيرُ خالصٍ في الحمرة أو الصُّفرة، وإنَّما هي [4] تغيُّرُ اللَّونِ إلى الكموُدَةِ [5] . ومنه قولهم: قَبِيحٌ شَقيحٌ [6] ؛ أي: مُتَغَيِّرُ اللَّون إلى السَّمَاجَة والقُبح.
وقوله: (تَحمَارُّ وتَصفَارُّ) معناه [7] : ظهور أوائل الحُمرةِ أو الصُّفرة فيها قبلَ أن تشيع، وإنَّما يقال ذلك [8] في اللَّون [9] غير المُتمكِّنَ، كقولك: ما زالَ يُحْمَارُّ ويَصْفَارُّ؛ إذا كانَ يَتَلَوَّنُ بالحُمرة مَرَّةً وبالصفرة أخرى [10] ، ثمَّ يزول [11] .
[1] في (ف) : (رسول الله) .
[2] في (أ) : (لونه) .
[3] (الشُقْحَة) بالضم: البسرة المتغيرة إلى الحمرة. والشُّقْحَةُ: الشُّقرَةَ (التاج _شقح_)
[4] في (ط) : (هو) وفي الفروع: (ولكن) .
[5] (إلى الكمودة) سقط من (ط) .
[6] في (م) : (تشقح شقيح) وانظر: المخصص باب الإتباع (14/ 30)
[7] في الفروع: (وأراد بالإحمرار والإصفرار) .
[8] في الفروع: (يقال تفعال) .
[9] قوله: (إلى السماجة ... اللون) سقط من (ط) .
[10] في الفروع: (يتلون مرة ومرة ألوانًا) .
[11] قال ابن حجر: وأنكر هذا بعض أهل اللغة وقال لا فرق بين تحمر وتصفر وتحمار وتصفار ويحتمل أن يكون المراد المبالغة في احمرارها واصفرارها كما تقرر أن الزيادة تدل على التكثير والمبالغة. فتح الباري 4/ 397