فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 2203

487/ 2265 - 2266 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ، قال: حدَّثنا إِسْماعِيلُ ابنُ عُلَيَّة، قالَ: أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ: أخبرني عَطاءٌ، عن صَفْوانَ بْنِ يَعْلَىَ:

عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ

[1] ، قالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جَيْشَ العُسْرَةِ، وَكانَ مِنْ أَوْثَقِ أَعْمالِي فِي نَفْسِي، وَكانَ لِي أَجِيرٌ، فَقاتَلَ إِنْسانًا، فَعَضَّ [2] أَحَدُهُما إِصْبَعَ صاحِبِهِ، فانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّته فَسَقَطَتْ، فانْطَلَقَ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، وَقالَ: «أَفَيَدَعُ يَدَهُ [3] فِي فِيكَ تَقْضَِمُها؟!» قالَ: أحْسِبُهُ قالَ: «كَما يَقْضَِمُ الفَحْلُ» .

قوله: (أندر ثنيَّتَه [4] ) أي: أَسْقَطَها [5] حين جَذَبَ [6] يَدَهُ من تحتها [7] ، فَنَدرَتِ السِّنُّ، فأَهْدَرَ صلى الله عليه وسلم الجناية فيها [8] ؛ لأنَّ صاحِبَها هو الذي اضْطَرَّهُ إلى ذلك، ومنْ جنى [9] على نفسه لم يُؤْخَذْ بجنايته غيُره [10] .

وفيه دليلٌ على أنَّ الفَحْلَ المُغْتَلِمَ، وما كان في معناهُ من الحيوان، إذا صَالَ على إنسان فدفعه عن نفسه حتَّى يأتي ذلك عليه فَيَهْلِك، أنَّه لا غَرَامَةَ عليه، مالم يَقْصِدْ به غير التَّخلُّصِ منه، ولم يَعُدْ وَجْهُ المَخْلَصِ في مثله.

[1] في (ط) : (أمة) .

[2] في (أ) : (فعرض) .

[3] في الفروع: (أصبعه) .

[4] في الفروع: (أنذر سنه فنذرت) .

[5] في (م) : (أي أسقطتها) .

[6] في الفروع: (بجذب) .

[7] في (م) : (من جدبها) .

[8] في (ف) : (منها) .

[9] (جنى) سقطت من (أ) .

[10] في الفروع: (لم يُؤاخذ غيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت