فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 2203

499/ 2307 - 2308 - قال أبو عبد الله: قال: حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قالَ: حدَّثني اللَّيْثُ، قالَ: حدَّثني عُقَيْلٌ، عن ابْنِ شِهابٍ، قالَ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ:

أَنَّ مَرْوانَ بْنَ الحَكَمِ

[1] والمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أخبَراهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قامَ حِينَ جاءَهُ وَفْدُ هَوازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ،

ص 374

فقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فاخْتارُوا إِحْدَى الطَّائفَتَيْنِ» قالُوا: فَإِنَّا نَخْتارُ سَبْيَنا. فَقامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي المُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى على [2] اللهِ بِما هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: «أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ إِخْوانَكُمْ هَؤُلَاءِ [3] قَدْ جاؤُوا تائِبِينَ، وَإِنِّي [4] قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يطيبَ لذَلِكَ [5] فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ علىَ حَظِّهِ حَتَّىَ نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ ما يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنا فَلْيَفْعَلْ» . فقالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنا ذَلِكَ يا رَسُولِ اللهِ لَهُمْ [6] . فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ [7] مِمَّنْ لَمْ يَأذَنْ، فارْجِعُوا حَتَّىَ يَرْفَعُ إِلَيْنا عُرَفاؤُكُمْ [8] أَمْرَكُمْ» . فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلىَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ: أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.

في هذا الحديث من الفِقْهِ [9] : جَوَازُ سَبْي العَربِ واسْترْقاقهم كالعَجَم.

وقد اسْتَدَلَّ به مَنْ رأى قَبُولَ إقرارِ الوكيل على المُوَكِّلِ [10] ، لأنَّ العُرفَاءَ بمنزلة الوُكلاء فيما أُقيمُوا له [11] من أَمْرِهِمْ، ولمَّا سمع رسولُ الله [12] صلى الله عليه وسلم قَولَ العُرفاء، وما نقلوا [13] إليه عن القوم [14] أنفذَهُ عليهم، ولم يَرْجعْ إليهم في المسألة [15] عَمَّا قالوهُ، وأَطلَق السَّبَايَا لقومهم، وكان في ذلك تحريمُ فُرُوجِهِنَّ على [16] مَنْ كانت قد حَلَّتْ [17] لهم، وإلى هذا [18] ذَهَبَ أبو يوسف، ونفرٌ من أهل العلم.

وقال أبو حنيفة ومحمَّد بن الحسن: إقْرَارُ الوَكيل جائزٌ عند الحَاكم، ولا يَجوزُ عند غيره [19] .

وقال ابن أبي ليلى: إقرارُ الوكيلِ على المُوَكِّل بَاطِلٌ [20] ، وإليه ذهب الشافعيُّ.

وفيه وُجُوبُ قَبُولِ [21] أخبارِ الآحاد.

[1] (مروان بن الحكم) سقط من (أ) .

[2] (على) سقطت من (ط) .

[3] (هؤلاء) سقطت من (ط) .

[4] في (ط) : (ولأني) .

[5] في الفروع: (بذلك) وفي (أ) زيادة (نفسًا) .

[6] في (ط) زيادة: (صلى الله عليه وسلم) وسقطت منها (لهم) وفي (ف) : (ذلك لهم يا رسول الله) .

[7] (ذلك) سقطت من (ط) .

[8] في (ط) : (عرفافامركم) تريفًا.

[9] في الفروع: (فيه) .

[10] في الفروع: (على مكله) .

[11] في (ط) : (لهم) .

[12] في (م) : (النبي) .

[13] في (ط) : (وما تقولوا) .

[14] في الفروع: (من القول) .

[15] في الفروع: (ولم يسألهم) .

[16] في (ف) : (عن) .

[17] في (ط) : (على ما كانت أحلت) .

[18] في الفروع: (وإليه) .

[19] انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 531.

[20] في الفروع: (على موكله غير جائز) .

[21] في (ط) : (حجة لقبول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت