500/ 2309 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا المَكِّيُّ
[1] بْنُ إِبْراهِيمَ، قال: حدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عن عَطاءِ بْنِ أَبِي رَباحٍ وَغَيْرِهِ _يَزِيدُ بَعْضُهُمْ علىَ بَعْضٍ، لَمْ يُبَلِّغْهُ [2] كُلُّهُمْ، رَجُلٌ واحِدٌ مِنْهُمْ_:
عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ [3] ، فَكُنْتُ علىَ جَمَلٍ ثَفَالٍ، وذكر الحديث إلى أن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بِعنِيهِ» يعني الجمل، ثمَّ قال: «قَدْ أخَذْتُهُ بِأرْبَعَةِ دَنانِيرَ، ولَكَ ظَهْرُهُ إلىَ الَمدِينَةِ» . فَلَمَّا دَنَوْنا مِنَ المَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟» قال: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْها. قال: فَلَمَّا قَدِمْنا المَدِينَةَ قالَ: «يا بِلَالُ، اقْضِهِ وَزِدْهُ» .
ص 375
فَأَعْطاهُ أَرْبَعَةَ الدَّنانِيرَ [4] ، وَزادَهُ قِيراطًا.
(الجمل الثَّفَالُ) : هو البَطيءُ السَّيْر، الثَّقيلُ [5] الحركة.
وفي قوله: (ولك ظَهْرُهُ إلى المدينة) دليلٌ على أَنْ [6] ليس كُلُّ شَرْطٍ بمفسد للبيع [7] ، وأجازَ أحمدُ بن حنبل وإسحاق البيعَ في مِثلِ ذلك، وأَثبتَ الشرَّطَ [8] ، وقال مالكٌ: إن كان المكانُ قريبًا جَازَ، وإنْ كان بعيدًا [9] لم يَجُزْ. وكذلك قال فيمن بَاعَ دارًا على أنَّ له سُكْنَاها مُدَّةً، فقال: إنْ كان ذلك نَحْوَ الشَّهر، والشَّهْرين [10] جَازَ، وإنْ كانت المُدَّةُ طويلة [11] لم يَجُزْ [12] .
وقوله: (امرأة قد خَلاَ منها) يُريدُ: أنَّها مُسنَّةٌ، قد خَلاَ منها عُمْرُها [13] .
[1] في (ف) : (مكي) .
[2] في (ط) : (لم يبلغ) .
[3] (في سفر) سقط من (أ) .
[4] في (ط) و (ف) : (دنانير) وسقطت (أربعة) من (أ) و (م) .
[5] في (ط) : (المثقل) .
[6] في الفروع: (وفيه أنه) .
[7] في الفروع: (يفسد البيع) .
[8] في الفروع: (وأثبته أحمد وإسحاق في مثله) وانظر: المغني لابن قدامة رقم (2907)
[9] في الفروع: (وإن بعد) .
[10] في الفروع: (شهر وشهرين) .
[11] في الفروع: (وإن طال) .
[12] انظر: بداية المجتهد (2/ 161)
[13] في الفروع: (يريد خلا من عمرها أي أنها مسنة) وفي (أ) : ( .. يريد أنها مسنة) .