507/ 2339 - قال أبو عبد الله: حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ مُقاتِلٍ، قال: أخبرنا عَبْدُ اللهِ
[1] ، قال: أخبرنا الأَوْزاعِيُّ، عن أَبِي النَّجاشِيِّ مَوْلَىَ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قال: سَمِعْتُ رافِعَ بْنَ خَدِيجِ:
عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رافِعٍ _قالَ ظُهَيْرٌ_: لقد نَهانا [2] رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن أَمْرٍ كانَ بِنا رافِقًا. قُلْتُ: ما قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَهْوَ حَقٌّ. قالَ: دَعانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: «ما تَصْنَعُونَ بِمَحاقِلِكُمْ؟» قُلْتُ: نُؤاجِرُها علىَ الربيعِ، وَعَلَى الأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ والشَّعِيرِ. قالَ: «لا تَفْعَلُوها، ازْرَعُوها، أَوْ أَزْرِعُوها، أَوْ أَمْسِكُوها [3] » . قالَ رافِعٌ: قُلْتُ: سَمْعٌ وَطاعَةٌ.
قوله: (كان بنا رافقًا) أي: ذا رَفقٍ، كقولك [4] : نَاصِبٌ؛ بمعنى: ذِي نَصَب، وقد يكونُ بمعنى المرفق، كقول الشاعر [5] :
~ومَنْزِلٍ هَالِكِ مِنْ تَعَّرجَا
يُريد: مُهْلِك [6] مَنْ تَعرَّجَ.
وقد رُوي عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال [7] : «مَنْ بَاعَ تالِدًا سَلَّطَ اللهُ عليه تَالفًا» [8] ؛ أي: متلفًا [9] .
و (المحاقُل) : المزارعُ.
و (الرَّبيع) : السَّاقية، يُريدُ: أنَّ ما سَقَاهُ الرَّبيعُ فهو خاصٌّ لرَبِّ الأرض.
وقوله: (أَزْرِعُوهَا) يُريدُ: امْنَحُوهَا مَنْ يَزْرَعُهَا لنفسه، يقال: أَزْرَعْتُه أرضًا؛ إذا جَعلْتَهَا له مزْرَعَةً، وأَرْعَيْتُه كَلأً؛ إذا جعلتها [10] له مَرْعىً، وأَسْقيتُه بئرًا؛ إذا جَعلْتَ له سُقْيَاهَا.
[1] في (ط) : (أخبرنا مالك) .
[2] في (ف) و (م) : (نهى) .
[3] في (م) : (أو أمسكوا) .
[4] في الفروع: (كقوله) .
[5] في الفروع: (كقوله) .
[6] في (م) : (مهلكة) على التأنيث.
[7] (أنه قال) سقطت من (ط) والفروع: (وفي الحديث) .
[8] انظر المسند للإمام أحمد (4/ 445) عن عمران بن حصين.
[9] قوله: (أي متلفًا) زيادة من الفروع.
[10] في الفروع: (جعلت) .