فهرس الكتاب
143)أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ،أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ،حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ،حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ،حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ،عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ،عَنْ رَجُلٍ،مِنْ بَنِي أَسَدٍ،عَنْ عَلِيٍّ،قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"أَرْبَعٌ لَنْ يَجِدَ الْعَبْدُ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ،وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَبِأَنَّهُ مَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ،وَيُؤْمَنُ بِالْقَدَرِ"وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ،أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ،حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ،حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ،نا وَرْقَاءُ،عَنْ مَنْصُورٍ،عَنْ رِبْعِيٍّ،عَنْ رَجُلٍ،عَنْ عَلِيٍّ،فَذَكَرَ مَعْنَاهُ مَرْفُوعًا""
قلتُ: والصواب عندي صحة الموصول،وذلك لأن ربعي لم يتهم بتدليس،وقد سمع من علي رضي الله عنه،وربما سمع هذا الحديث من الرجل المجهول عن علي،لأن الذين رووه عنه بدون الرجل أئمة ثقات أثبات،ومن ثم فقد صحح إسناد هذا الحديث كثير من السلف والخلف .
7.ذكرُ تفسير الألفاظ الغريبة:
ولا يحتاج إليه الباحث إلا بقدر ما يتوقف على هذا التفسير من إدراك معنى الحديث, مثل حديث أم زرع [1] ،وهذا العنصر يعتبر تكملة للفائدة،ويُقتصر فيه على ما يتعلق به الموقف،وإن كان بصدد كتاب للغريب فيتناول كل لفظة غريبة.
كما في صحيح مسلم (2451 ) عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلاَلِىِّ قَالَ تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ « أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا » . قَالَ ثُمَّ قَالَ « يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاَثَةٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِى الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلاَنًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا » .
قال النووي [2] :"قَوْله: ( تَحَمَّلْت حَمَالَةَ ) هِيَ بِفَتْحِ الْحَاء،وَهِيَ الْمَال الَّذِي يَتَحَمَّلهُ الْإِنْسَان أَيْ يَسْتَدِينُهُ وَيَدْفَعهُ فِي إِصْلَاح ذَات الْبَيْن كَالْإِصْلَاحِ بَيْن قَبِيلَتَيْنِ وَنَحْو ذَلِكَ،وَإِنَّمَا تَحِلّ لَهُ الْمَسْأَلَة،وَيُعْطَى مِنْ الزَّكَاة بِشَرْطِ أَنْ يَسْتَدِينَ لِغَيْرِ مَعْصِيَةٍ ."
قَوْله - صلى الله عليه وسلم -: ( حَتَّى تُصِيب قِوَامًا مِنْ عَيْش ) أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْش ( الْقِوَام وَالسِّدَاد ) بِكَسْرِ الْقَاف وَالسِّين وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ،وَهُوَ مَا يُغْنِي مِنْ الشَّيْء وَمَا تُسَدُّ بِهِ الْحَاجَة،وَكُلّ شَيْء سَدَدْت بِهِ شَيْئًا فَهُوَ ( سِدَاد ) بِالْكَسْرِ،وَمِنْهُ: سِدَاد الثَّغْر وَالْقَارُورَة . وَقَوْلهمْ: ( سِدَادٌ مِنْ عَوَزٍ ) .
(1) - أخرجه البخارى (5189 ) ومسلم (6458 )
(2) - شرح النووي على مسلم - (ج 3 / ص 496)