وثانيها - في السند لفتة مهمة كما في مسند الحميدى (894) حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِى حَازِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخَا بَنِى فِهْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « مَا الدُّنْيَا فِى الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِى الْيَمِّ ثُمَّ يَنْظُرُ بِمَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ ؟ » . قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ ابْنُ أَبِى خَالِدٍ يَقُولُ فِيهِ سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخِى بَنِى فِهْرٍ يَلْحَنُ فِيهِ،فَقُلْتُ أَنَا: أَخَا بَنِى فِهْرٍ"."
وثالثها- في أوله قصة كما في الْآحَادُ وَالْمَثَانِي لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ (766 ) عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَذَاكَرْنَا الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ،فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الدُّنْيَا بَلَاغُ الْآخِرَةِ،وَفِيهَا الْعَمَلُ،وَفِيهَا الصَّلَاةُ،وَفِيهَا الزَّكَاةُ،وَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى: الْآخِرَةُ فِيهَا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ،وَقَالُوا مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ إِلَى الْيَمِّ فَيُدْخِلُ إِصْبَعَهُ"
وفي شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ بنحوه (10071 ) عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَذَاكَرُوا الْآخِرَةَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَّا الدُّنْيَا بَلَاغٌ إِلَى الْآخِرَةِ , فِيهَا الْعَمَلُ وَفِيهَا الصَّلَاةُ وَفِيهَا الزَّكَاةُ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ: الْآخِرَةُ مُنْتَهَى الْجَنَّةِ . وَقَالُوا مَا شَاءَ اللَّهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ إِلَى الْيَمِّ , فَأَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِيهَا فَمَا أَخْرَجَ مِنْهَا فَهِيَ الدُّنْيَا"
وهي في المستدرك للحاكم كذلك بنحوه (7898) عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَذَاكَرُوا الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ،فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الدُّنْيَا بَلاغٌ لِلآخِرَةِ،فِيهَا الْعَمَلُ،وَفِيهَا الصَّلاةُ،وَفِيهَا الزَّكَاةُ،وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ: الآخِرَةُ فِيهَا الْجَنَّةُ،وَقَالُوا مَا شَاءَ اللَّهُ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ،إِلاَّ كَمَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ إِلَى الْيَمِّ،فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِيهِ،فَمَا خَرَجَ مِنْهُ،فَهِيَ الدُّنْيَا"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ،وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ."
قلت: فإن كان يقصد الحاكم أنهما لم يخرجاه بطوله كما ذكره فمسلَّمٌ،وإن كان يقصد أصل الحديث فقد وهم،لأنه في مسلم .
ورابعها - ورد في أوله زيادة دون القصة كما في صحيح ابن حبان: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ فِي كَلاَمِهِ إِذَا أَرَادَ التَّأَكِيدَ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُهُ.