فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 701

وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رضى الله عنه - قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ،فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ،فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ،ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ « أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ » . قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ « قَالَ اللَّهُ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِى مُؤْمِنٌ بِى وَكَافِرٌ بِى،فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَبِرِزْقِ اللَّهِ وَبِفَضْلِ اللَّهِ . فَهْوَ مُؤْمِنٌ بِى،كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ . وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا . فَهْوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ،كَافِرٌ بِى » [1] .

وعَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مَرَّ يَهُودِىٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ السَّامُ عَلَيْكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « وَعَلَيْكَ » . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ قَالَ السَّامُ عَلَيْكَ » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَقْتُلُهُ قَالَ « لاَ،إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ » [2] .

وعَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ،قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ وَفِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ،أَخْشَنُ الثِّيَابِ،أَخْشَنُ الْجَسَدِ،أَخْشَنُ الْوَجْهِ،فَقَامَ عَلَيْهِمْ،فَقَالَ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ،فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ،وَيُوضَعَ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةَ ثَدْيهِ،فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ،فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا،قَالَ: وَأَدْبَرَ،فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ،فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ هَؤُلاَءِ إِلاَّ كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ،قَالَ: إِنَّ هَؤُلاَءِ لاَ يَعْقِلُونَ،إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - دَعَانِي،فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ: فَأَجَبْتُهُ،قَالَ: أَتَرَى أُحُدًا،قَالَ: فَنَظَرْتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الشَّمْسِ وَأَنَا أَظُنُّهُ يَبْعَثُنِي لِحَاجَةٍ لَهُ،فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ غَيْرَ ثَلاَثَةِ دَنَانِيرَ،ثُمَّ هَؤُلاَءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا،قَالَ: قُلْتُ: مَا لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ قُرَيْشٍ ؟ قَالَ: لاَ وَرَبِّكَ لاَ أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلاَ أَسْتَفْتِيهِمْ فِي دِينِي حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - . [3]

ـــــــــــــــ

أمَّا القسمُ الأولُ:

وهو الأحاديث القولية فقد رتب أحاديثه حسب حروف المعجم فبدأ بحرف الهمزة ثم الباء ثم التاء ثم الثاء وهكذا،وفي كل حرف من هذه الحرف يمرره مع حروف الهجاء كلها أي الهمزة مع الهمزة ثم الهمزة مع الباء ثم الهمزة مع التاء ثم الهمزة مع الثاء وهكذا إلى أن تنتهي حروف الهجاء كلها ومثال ذلك:

1- «آتِى بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ مَنْ أَنْتَ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ. فَيَقُولُ بِكَ أُمِرْتُ لاَ أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ » [4] .

(1) - صحيح البخارى ( 4147)

(2) - صحيح البخارى (6926)

(3) - صحيح ابن حبان ( 3259) صحيح

(4) - صحيح مسلم (507)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت