قال السيوطي: (ورمزت لأبى داود:(د) ،فما سكت عليه فهو صالح،وما بَيَّنَ ضعفه نقلته عنه . وللترمذى: (ت) ،وأنقل كلامه على الحديث [1] . وللنسائى: (ن) ،ولابن ماجه: (هـ) ،ولأبي داود الطيالسى: (ط) ،ولأحمد: (حم) ،ولزيادات ابنه عبد الله: (عم) ،ولعبد الرزاق: (عب) ،ولسعيد بن منصور: (ص) ،ولابن أبى شيبة: (ش) ،ولأبي يعلى: (ع) ،وللطبرانى في الكبير: (طب) ،وفى الأوسط: (طس) ،وفى الصغير: (طص) ،وللدارقطني: (قط) ،فإن كان في السنن أطلقت،وإلا بَيَّنْتُه . ولأبى نعيم في الحلية: (حل) ،وللبيهقي: (ق) . فإن كان في السنن أطلقت،وإلا بَيَّنْتُه . وله في شعب الإيمان: (هب) . وهذه فيها الصحيح،والحسن،والضعيف فأُبَيِّنَه غالبًا [2] ،وكل ما كان في مسند أحمد فهو مقبول،فإن الضعيف الذى فيه يقرب من الحَسَن [3] .
القسم الثالث: قسم يشتمل على الضعيف فقط وقد احتوته الكتب التالية:
1-الكامل في الضعفاء لابن عدي.
2-الضعفاء للعقيلي.
3-تاريخ دمشق لابن عساكر.
4-تاريخ بغداد للخطيب البغدادي.
5-نوادر الأصول في معرفة أخبار الرسول للحكيم الترمذي.
6-تاريخ نيسابور للحاكم.
7-تاريخ ابن الجارود.
8-مسند الفردوس للديلمي.
قال السيوطي: (وللعقيلى في الضعفاء:(عق) ،ولابن عديى في الكامل: (عد) ،وللخطيب: (خط) ،فإن كان في تاريخه أطلقت،وإلا بينته . ولابن عساكر في تاريخه: (كر) ،وكل ما عُزِىَ لهؤلاء الأربعة،أو للحكيم الترمذي في نوادر الأصول،أو الحاكم في تاريخه،أو الديلمي في مسند الفردوس،فهو ضعيف فليستغن بالعزو إليها،أو إلى بعضها عن بيان ضعفه [4] . وإذا أطلقتُ العزو إلى ابن جرير فهو في تهذيب الآثار،فإن كان في تفسيره،أو تاريخه بَيَّنْتُه).
ونخلص من ذلك كله إلى أن السيوطي حكم على الأحاديث من حيث الصحة وذلك بالعزو إلى الكتب الحديثية التي أشار إليها في القسم الأول. أو الضعف وذلك بالعزو إلى الكتب الحديثية التي أشار إليها في القسم الثالث.
أما القسم الثاني الذي جمع بين الصحيح والحسن والضعيف فإنه يحتاج من الباحث إلى دراسة الإسناد مع ذكر أقوال علماء الجرح والتعديل ليتسنَّ له الحكم على الحديث من حيث الصحة أو الحسن أو الضعف.
ولقد نأى الإمام السيوطي بكتابه - فيما يرى- عن الأحاديث الموضوعة والمكذوبة لأنه قسم كتابه إلى ثلاثة أقسام لم يكن منها الحديث الموضوع.
وقد رد الأستاذ الدكتور عبد المهدي على دعوى البعض من أن الكتاب اشتمل على تسعين ألف حديث موضوع فقال: هذه دعوى منشؤها الجهل،وقال: من أين جاء التسعون ألف حديث موضوع. والكتاب كله ستة وأربعون ألف حديث وستمائة وأربعة وعشرون حديثًا [5] .
قلت: من يطالع كتب الإمام السيوطي - رحمه الله- ولا سيما الجامع الصغير والكبير،يجد كثيرا من الأحاديث الموضوعة والواهية التي لا يحلُّ الاحتجاج بها،وحتى في كتبه كاللآلئ المصنوعة أو الحاوي للفتاوى يلحظ هذا بشكل جليٍّ،فقد غلب عليه الجمع دون التحقيق .
وقد حكم المناوي على أكثر من ثلاثمائة حديث بالوضع وزاد عليه الغماري في المغير،وإن تساهل في الحكم بالوضع على بعضها لمخالفتها لمذهبه .
(1) - لم يطرد على هذا أيضًا في النسخة التي بين أيدينا . وقد قمنا بنقل كلام الترمذى جميعه .المحققون
(2) - يقلُّ الكلام على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا في النسخة التي اعتمدنا عليها .المحققون
(3) - في هذا الحكم نظر ،ومن راجع تخريج الشيخ أحمد شاكر رحمه الله ،وتخريج أستاذنا الشيخ شعيب الأرناؤوط يجد غير ذلك . وستزيد هذا البحث تفصيلا عن كلامنا على المسند
(4) - مراده فيما انفردوا به من أحاديث ،دون المصادر العالية ،وإلا ففيها بعض الصحيح والحسن
(5) - طرق تخريج الحديث للأستاذ الدكتور: عبد المهدي ص 53 (8- القول البديع) .