أحمد والدارمي والترمذي وقال: حسن غريب،والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم،والطبراني وغيرهم من حديث أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب به مرفوعًا،وفي سنده ضعيف،وتصحيح الحاكم له على شرط مسلم منتقد،فيحيى بن عبد اللَّه راويه عن أبي عبد الرحمن لم يخرج له واحد من الشيخين،وأخرجه البيهقي في أواخر الشعب بسند آخر عنه فيه انقطاع،ولكن في الباب عن حريث بن سليم العذري عن أبيه في الدارقطني بسند فيه الواقدي،وعن عمران بن حصين عند الحاكم،وعن أبي موسى الأشعري عند الدارقطني،وعن علي عند الحاكم وأبي داود في آخرين [1] .
المثال الثاني:
1213 - حديث: موتوا قبل أن تموتوا،قال شيخنا: - يعني الحافظ ابن حجر - إنه غير ثابت. [2]
طريقةُ التخريج من هذا الكتاب:
إذا أردت أن تخرج حديثًا اشتهر على ألسنة الناس مستعينًا بهذا الكتاب لتقف على موضعه في كتب السنَّة ورُتْبَتِه عند علماء الحديث فيجب معرفة أول الحديث ثم تبحث عنه في موضعه،فإذا كان أوله همزة فابحث عنه في حرف الهمزة،فإن وقفت عليه وعرفت من أخرجه،فارجع إلى المراجع الأصلية في هذا،ثم تقول مثلا أخرجه البخاري في كتاب كذا باب كذا رقم كذا جزء كذا صفحة كذا طبعة كذا عن فلان.
مميزات الكتاب:
وهو كتاب جامع،وفيه من الصناعة الحديثية ما ليس في غيره،والنّكَات العلمية ما خلا منه غيره [3] ،مع التحرير والإتقان،قال ابن العماد الحنبلي [4] : وهو أجمع من كتاب السيوطي المسمى بالدرر المنتثرة،في الأحاديث المشتهرة،وفي كل منهما ما ليس في الآخر. ولذا أصبح محط أنظار العلماء،فتناولوه بالدرس،والاختصار. فاختصره: أبو الحسن،علي بن محمد المنوفي المالكي،المتوفى سنة (939) . من تلاميذ السيوطي،في كتابه المسمى"بالوسائل السنية من المقاصد السخاوية"،والجامع،والزوائد الأسيوطية،ولعلها اشتبهت بالدرة اللامعة،التي سبق ذكرها،والتي نسبها البشير ظافر إلى أحمد بن محمد المنوفي،ولكنها لعلي بن محمد المنوفي هذا،ولم تشتهر بهذا الاسم،فلم ينسبها صاحب الرسالة المستطرفة إلى مؤلف معلوم له.
هذا،وما زالت المقاصد الحسنة،مرجع العلماء المحققين،ولن تزال كذلك،لتحرير أحكامها وحسن نظامها،فعم الانتفاع بها،وذلك دلالة على حسن مقاصد السخاوي،جزاه اللَّه جزاء العاملين،وأجرى عليه ثواب المنتفعين.
ومما زادها حسنًا،ما حباها اللَّه من الفضل،بتعليق المحدث أبي الفضل. العبقري الشيخ عبد اللَّه بن محمد الصديق الغماري،فله على الكتاب تعليقات وتحريرات،ومكملات،واستدراكات،أكملت النفع بالكتاب،وفضيلة الأستاذ المحدث،قد وهبَ قريحة وقادة وحافظة واعية،وبصيرة نفاذة. قلما تجد في هذا الباب مثلَه،أو عبقريًا يفري فَرْيَه،وسترى،فيما يمر عليك من تعليقاته،أنه حرر ما فات المؤلفَ تحريره،وأكمل ما بيض له المصنف،وزاد ما لم يطبع في النسخة المطبوعة في الهند،من أصل كان يملكه المرتضى الزبيدي وعليه خطه،وأزال الشكوك والأغاليط التي كانت تعترض القارئ،من رداءة الطباعة الحجرية الهندية،وإليك أمثلة توضح لك مجهوده،وتوضح لك مزايا هذه الطبعة الجديدة،مما يستحق به الشاب النجيب،السيد محمد نجيب الخانجي،كثير الشكر والثناء،لقيامه بإعادة طبع هذا الكتاب
-فمن ذلك. أنه استدرك على المصنف في حديث الأبدال رقم (8) . حديثًا من رواية أبي داود السجستاني في سننه وهو على شرط الصحيحين،وبه يتغير الحكم على الحديث ويصير صحيحًا لا ضعيفًا كما ذكره المؤلف
(1) - المقاصد الحسنة ص 422. و كشف الخفاء (2553) وأسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب - (ج 1 / ص 278) 1443
(2) - المرجع السابق ص 439 وكشف الخفاء (2669) وأسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب (1540)
(3) - ظفر الأماني للكنوي.
(4) - شذرات الذهب.