[4/4] قال أبويعلى: وثنا أبوخيثمة،ثنا معلى بن منصور،ثنا أبوزبيد عبثر بن القاسم،ثنا مطرف،عن عامر،عن يحيى بن طلحة قال:"رأى عمر طلحة بن عبيدالله حزينًا،فقال: ما لك؟ قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إني لأعلم كلمات لا يقولهن عبد عند الموت إلا نفس عنه،وأشرق لها لونه،ورأى ما يسره،فما يمنعني أن أسأله عنها إلا القدرة عليها. فقال عمر: إني لأعلم ما هي،قال: هل تعلم كلمة هي أفضل من كلمة دعا إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمه عند الموت؟ قال طلحة: هي والله هي. قال عمر: لا إله إلا الله".
هذا إسناد رجاله ثقات.
[5] قال: وثنا نافع بن خالد الطاحي،ثنا نوح بن قيس،ثنا خالد بن قيس،عن قتادة،عن رجل من خثعم قال:"أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في نفر من أصحابه،قال: قلت: أنت الذي تزعم أنك رسول الله؟ قال: نعم. قال: قلت: يا رسول الله،أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: إيمان بالله. قال: قلت: يا رسول الله،ثم مه؟ قال: ثم صلة الرحم. قال: قلت: يا رسول الله،أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال: الإشراك بالله. قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم مه؟ قال: قطيعة الرحم. قال: قلت: يا رسول الله،ثم مه؟ قال: الأمر بالمنكر،ونهي عن المعروف".
هذا إسناد فيه مقال،نافع ما علمته،ولم أره في شىء من كتب الجرح. والتعديل،وباقي رجال الإسناد ثقات على شرط مسلم.
[6] قال أبويعلى الموصلي: وثنا يحيى بن أيوب،ثنا إسماعيل بن جعفر،أخبرني عمرو بن أبي عمرو،عن أبي الحويرث،عن محمد بن جبير"أن عمر مر على عثمان- رضي الله عنهما- وهو جالس في المسجد فسلم عليه،فلم يرد عليه،فدخل على أبي بكر فاشتكى ذلك إليه،فقال: مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علي،فقال: أين هو؟ قال: في المسجد قاعد. قال: فانطلقا إليه،فقال له أبوبكر: ما منعك أن ترد على أخيك حين سلم عليك؟ قال: والله ما سمعت أنه سلم حين مر علي وأنا أحدث نفسي فلم أشعر أنه سلم. فقال أبوبكر: في ماذا تحدث نفسك؟ قال: خلا بي الشيطان فجعل يلقي في نفسي أشياء ما أحب أني تكلمت بها وأن لي ما على الأرض،قلت في نفسي- حين ألقى الشيطان ذلك في نفسي-: يا ليتني سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان في أنفسنا؟ فقال أبوبكر: فإني والله قد اشتكيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسألته: ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان في أنفسنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ينجيكم من ذلك أن تقولوا مثل الذيَ أمرت به عمي عند الموت فلم يفعل".
هذا إسناد فيه مقال،أبوالحويرث اسمه عبدالرحمن بن معاوية الزرقي،قال مالك: ليس بثقة. واختلف قول ابن معين فيه،فمرة وثقه،ومرة ضعفه،وقال أبوحاتم: ليس بقوي. وقال النسائي: ليس بذاك. وذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم.