ومن عند الإمام أحمد, وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند, والشافعي من طرق عن هشام عن غير واحد من ثقات أهل العلم ببلده, ومن طريق أبي عوانة فهذه خمسة كتب،أو ستة: مسند أحمد, وزوائد عبد الله اجعلها مسندًا أيضا،مسند أحمد،ومسند الشافعي, وابن حبان, والطحاوي, وأبي عوانة, خمسة مصادر غير الطرق. المصدر الواحد يأتي بطريقين, وبثلاثة, فإذا ضمَّ هذا الكلام, والحديث يقينا موجود في تحفة الأشراف في المزي فانظر إلى كم من طرق الحديث الواحد, وأسانيده, تقف عليها من كتابين. هذا بلا شك خدمة للعلم وللسنَّة بشكل مشكور لهؤلاء الأئمة -رحمهم الله تعالى-.
مثالًُ آخرُ:
حديث: (بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ وَالتَّمْكِينِ،فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا،لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ.) . (حب ) في التاسع والمائة من الثاني .
ابن حبان في التاسع والمائة من الثاني،لا تذكر هذه الأشياء في ابن حبان؛ لأن الكلام الأصلي غير موجود،لا يوجد إلا الجزء اليسير الذي خرجه الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- من صحيح ابن حبان للتقاسيم والأنواع, ثم رتبه ابن بلبان, وهو الفاسي, وهو الذي عليه العمل الآن في الدنيا بالنسبة لصحيح ابن حبان.
( قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّورِيُّ بِالْبَصْرَةِ،قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ،قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ،عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ،عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ،عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .
(كَم) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ،حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ،حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ،عَنِ الْمُغِيرَةِ الْخُرَاسَانِيِّ،عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ،عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ،عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ الحاكم في الرقاق قال حدثنا: أبو علي الحسن بن محمد القاري قال حدثنا: محمد بن أشرس قال حدثنا: عبد الصمد بن حسان قال حدثنا: سفيان الثوري حدثني أبو سلمة الخراساني عن الربيع بن أنس به, وعن محمد بن يعقوب -هو الأصم- عن الحسن بن علي بن عفان قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا سفيان الثوري عن المغيرة عن الربيع بن أنس به )
مقارنة بين كتابين:
استخدما طريقة واحدة في التخريج, وهي طريقة أبي الحجاج المزي -رحمه الله تعالى- في تحفة الأشراف, وسنذكر حديثًا سبق ذكره؛ فنذكر حديث أبيض بن حمال الذي أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - (فاستقطعه الملح فأعطاه الملح الذي بمأرب) فنرى ماذا قال المزي وننظر ماذا قال الحافظ ابن حجر فيه؛ لتنظر كيف عمد الأئمة -رحمهم الله ورضي عنهم- إلى جمع السنَّة بهذا الشكل الخادم للحديث -إن شاء الله تعالى-.
الحديث من تحفة الأشراف: