فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 701

وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة أَيْضا فِي «صَحِيحه» وَلَفظه كَمَا تقدم) فِي طرق الحَدِيث الَّذِي قبله،قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل - يَعْنِي: البُخَارِيّ -: أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب هَذَا الحَدِيث . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: بَلغنِي عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ أنَّه سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث،فَقَالَ: هُوَ حسن . وَقَالَ الْبَزَّار: هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ (يرْوَى) عَن عُثْمَان إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ الْحَاكِم فِي «الْمُسْتَدْرك» : قد اتّفق الشَّيْخَانِ - يَعْنِي: البُخَارِيّ و (مُسلما) - عَلَى إِخْرَاج طرق حَدِيث عُثْمَان فِي ذكر وضوئِهِ،وَلم يذكرَا فِي روايتهما تَخْلِيل اللِّحْيَة [ ثَلَاثًا ] وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح قد احتجا بِجَمِيعِ رُوَاته غير عَامر بن شَقِيق،وَلَا أعلم فِي عَامر بن شَقِيق طَعنا بِوَجْه من الْوُجُوه .

قَالَ: وَله فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة شَاهد صَحِيح عَن عمار بن يَاسر وَأنس بن مَالك وَعَائِشَة . أمَّا حَدِيث عمار،فَرَوَاهُ عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن حسان بن (بِلَال) «أنَّه رَأَى عمار بن يَاسر يتَوَضَّأ فخلل (لحيته،وَقَالَ) : وَمَا يَمْنعنِي وَقد رَأَيْت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يخلل لحيته» .

قلت: عبد الْكَرِيم هَذَا هُوَ أَبُو أُميَّة بن أبي الْمخَارِق،كَمَا أخرجه التِّرْمِذِيّ،وَهُوَ أحد الضُّعَفَاء،وَلم يسمعهُ من حسان . قَالَه ابْن عُيَيْنَة وَالْبُخَارِيّ،فَأَيْنَ الصِّحَّة ؟ نعم أخرجه ابْن مَاجَه،وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة،عَن قَتَادَة،عَن حسان . وَادَّعَى ابْن حزم جَهَالَة حسان هَذَا،وَقد رَوَى عَنهُ جمَاعَة،وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: ثِقَة . ثمَّ قَالَ ابْن حزم: لَا يعرف لحسان لِقَاء لعمَّار .

قلت: هَذَا عَجِيب ؛ فَفِي التِّرْمِذِيّ عَن حسان قَالَ: «رَأَيْت عمار بن يَاسر ...» فَذكر الحَدِيث،وَفِي الطَّبَرَانِيّ نَحوه فاستفده .

وأمَّا حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَنهُ قَالَ: «رَأَيْت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأ وخلل لحيته بأصابعه من تحتهَا» وَإِسْنَاده صَحِيح كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان فِي «علله» .

وَرَوَاهُ [ مُوسَى بن أبي ] عَائِشَة،عَن أنس قَالَ: «رَأَيْت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يتَوَضَّأ وخلل لحيته وَقَالَ: بِهَذَا أَمرنِي ربّي» .

وأمَّا حَدِيث عَائِشَة ؛ فَرَوَاهُ طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز عَنْهَا قَالَت: «كَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إِذا تَوَضَّأ خلل [ لحيته ] » .

قلت: وَله أَيْضا شَاهد من حَدِيث أمّ سَلمَة وَأبي أَيُّوب وَأبي أُمَامَة وَابْن عمر وَجَابِر وَعلي بن أبي طَالب وَابْن عَبَّاس وَجَرِير وَابْن أبي أَوْفَى وَغَيرهم رَضي اللهُ عَنهم .

أمَّا حَدِيث أمِّ سَلمَة،فَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» وَلم يذكرَا لَفظه .

وأمَّا حَدِيث أبي أَيُّوب ؛ فَرَوَاهُ ابْن مَاجَه والعقيلي من حَدِيث أبي سُورَة عَنهُ قَالَ: «رَأَيْت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأ فخلل لحيته» .

وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَالتِّرْمِذِيّ فِي «علله» وَلَفْظهمَا: «أنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذا تَوَضَّأ،تمضمض ومسَّ لحيته بِالْمَاءِ من تحتهَا» ،ثمَّ قَالَ: سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: لَا شَيْء . فَقلت: أَبُو سُورَة مَا اسْمه ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا يصنع بِهِ،عِنْده مَنَاكِير،لَا يعرف لَهُ سَماع من أبي أَيُّوب . انْتَهَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت