3 وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَقِيَ طَلْحَةَ،فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ وَاجِمًا ؟ قَالَ: كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزْعُمُ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ،فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا،فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُ مَا هِيَ،قَالَ: مَا هِيَ ؟ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى،وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ،إِلَّا أَنَّ أَبَا وَائِلٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ .
4 وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ". قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقُلْتُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ"فَقَالَ عُمَرُ: ارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ; فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا،فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"مَا رَدَّكَ ؟"فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ،فَقَالَ:"صَدَقَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى،وَفِي إِسْنَادِهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،وَهُوَ مَتْرُوكٌ . اهـ
والخلاصة:
أن هذا الكتاب يجمع الأحاديث التي زادت عند الإمام أحمد في مسنده والبزار في مسنده وكذلك أبو يعلى والطبراني في معاجمه الثلاثة على الكتب الستة . وفيه حوالي (18776) حديثًا،وهو متمم للكتب الستة فقد حوى معها معظم السنة . وفيه الصحيح والحسن والضعيف،والواهي،والموضوع أحيانًا وقد قام الإمام الهيثمي بتخريج أحاديثه حديثًا حديثًا . وهو بشكل عام من المعتدلين،سار على منهج شيخه الحافظ العراقي،ولكنه كان من المتهيبين في التصحيح،فكان يقول ذلك في ذيل الحديث: إسناده حسن،رجاله ثقات،رجاله رجال الصحيح .. وقد ظن قوم أن قوله: رجاله ثقات أو رجاله رجال الصحيح - لايعني أن إسناد الحديث صحيح،لأنه لم يتوفر فيه سوى العدالة والضبط،دون الاتصال...
أقول: قد تبين لي بعد التتبع والاستقراء أن قوله: رجاله ثقات،أو رجال الصحيح ... يعني أن إسناده صحيح،لأنه يبين الحديث الذي في سنده انقطاع انظر 1/15 و16 و22 و30 و32 و34 ..
وقدأشرف على الكتاب الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر . فلا تلتفت لأولئك الذين يريدون أن يشككوا في كل شيء بل إني لاحظت على الإمام الهيثمي الجنوح إلى التشدد أحيانًا ومن ذلك قوله 1/15 في سويد بن عبد العزيز إنه متروك اهـ وفي التقريب (2692) ضعيف .
وقوله 1/17 في عبدالله بن محمد بن عقيل: ضعيف لسوء حفظه والصواب أنه صدوق الجامع في الجرح والتعديل (2305) والكامل لابن عدي 4/127 - 129 والتهذيب 6/13-15 .
وفي 1/23 قال: القاسم أبو عبد الرحمن وهو متروك اهـ وفي التقريب (5470) صدوق يغرب كثيرًا والكاشف (4587) صدوق .
وفي 1/62 قال عن يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو كذاب اهـ وفي التقريب (7633) ضعيف وكذا في الكاشف (6348) .
وفي 1/64 قال: عن الحسن بن أبي جعفر الجفري متروك لايحتج به اهـ وقال في التقريب (1222) ضعيف مع عبادته وفضله والصواب أنه صدوق له أفراد انظر الكامل 2/304 - 309 والتهذيب 2/260 و261 .
وفي 1/86 قال عن موسى بن عبيدة الربذي: هالك في الضعف اهـ .
أقول: قال الحافظ ابن حجر في التقريب (6989) ضعيف .
وفي 1/88 قال: شريح بن عبيد ثقة مدلس،اختلف في سماعه من الصحابة لتدليسه اهـ .