فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 701

الذي صنعه جماعة من المستشرقين،وطبع في ثمان مجلدات،والكتاب مفيدٌ على إعوازٍ كبير فيه،وقد خدم هذا المعجم الكتب التسعة: الستة المشهورة،إضافة إلى (موطأ مالك) و (سنن الدارمي) و (مسند أحمد) ،وقد يوجد الحديث في هذه الكتب وتبحث في جميع ألفاظه في (المعجم المفهرس) ولا تجده،مما يدل على نقصٍ كبيرٍ في خدمة هذا المعجم،وإن كانت خدمته جليلة،وخاصة لمن أراد أن يؤلف في موضوع معيّن فإن الكتاب يستحضر له جملة كبيرة من الأحاديث تعينه في كتابة موضوعه .

وقد رَتّب هذا المعجمَ ونظّمه لفيفٌ من المستشرقين،ونشره أحدهم،وهو الدكتور أريندجان وينسنج عام 1939 للميلاد أستاذ العربية بجامعة ليدن،وذلك بمطبعة برايل بمدينة ليدن بهولندة. وشاركهم في إخراجه ونشره محمد فؤاد عبد الباقي،وقام هذا المشروع بمساعدات مالية من المجامع العلمية البريطانية،والدنمركية،والسويدية،والهولندية،وغيرها.

ويتألف هذا المعجم من سبعة مجلدات ضخمة،طبع الأول منها عام 1936 للميلاد،وطبع المجلد الأخير -وهو السابع- عام 1969 للميلاد؛ فكانت مدة طبعه 33 عام).

ثم إنهم عملوا -بعد ذلك- مجلدا ثامنا للفهارس،وكان بين صدور هذا الفهرس وبين صدور المجلد الأول أكثر من 50 سنة. وهذا جهد ودأب ليلَ نهارَ،ومعامل،وجامعات،ودعم من جهات متعددة،من بريطانيَة،والدنمارك،والسويد،وهولندة وغيرها؛ لإخراج مثل هذا المشروع.

وسنرى التطور الذي حصل عندنا -ولله الحمد- في الثلاثين سنة الماضية في خدمة السنة النبوية من خلال مراكز البحث،والجامعات،والمعاهد،والصحوة المباركة بفضل الله -سبحانه وتعالى- أثمرت وأخرجت أشياء تفوق هذا الجهد الذي أُنفق عليه ملايين،وبجهود متواضعة جدا،وقد تكون فردية في أغلب الأحيان. مثال على ذلك وهو"موسوعة أطراف الحديث النبوي"التي لو ظهرت مع ظهور المعجم؛ لردمت عليه ولأبطلت عمله. والحمد لله عندنا -بفضل الله- من عقولنا،وعلمائنا،وطلبة العلم المهتمين بالسنة النبوية من لديه من الطاقات،والإمكانيات،ما لو تيسرت لهم الأحوال؛ لأخرجوا مثل هذا الجهد وأضعافه عشرات المرات بفضل الله -سبحانه وتعالى-.

(ولم تطبع مع الكتاب مقدمة،تبين فيها طريقة ترتيب الكتاب وتنظيمه،ولا أدري ما السبب،مع أن الكتاب بحاجة ماسّة إليها. إلا أنه طُبع في أول المجلد السابع بعضُ التنبيهات،والإشارات،وبيان نظام ترتيب الألفاظ،وموادها فيه مع دليل للمراجعة.

لكن هذه التنبيهات والإشارات غير كافية،وفيها إعواز كبير. وترتيب مواد المعجم تقارب طريقة ترتيب المعاجم اللغوية بشكل عام،لكن ليس للأحرف وما شابهها،ولا لأسماء الأعلام،ولا للأفعال التي يكثر ورودها؛ كَـ:"قَالَ"،و"جاء"،وما تصرف منها ذِكْرٌ فيه.).

ترتيب المعجم على طريقة -مثلا-"لسان العرب"إذا اعتبرنا ترتيبه المعاصر الذي ليس هو الترتيبَ الأصليَّ للكتاب؛ لأن"لسان العرب"- كما نعلم- له طبعتان؛ طبعة تعتمد الترتيب الأصليّ لطريقة تأليفه،والطريقة التي تعتمد أول حرف للكلمة،وكذلك لو نظرنا في"النهاية في غريب الحديث والأثر"،و"الفائق في غريب الحديث"للزمخشري،و"مختار الصّحاح"،وغيرها من المعاجم اللغوية التي تعتمد على معرفة الحرف الأول،ثم الحرف الثاني إلى غير ذلك حتى تنتهي من المادة مادة الهمزة،ثم حرف الباء،ثم التاء،ثم الجيم،إلى آخر حرفٍ حرفِ الياء.

فطريقة ترتيب"المعجم المفهرس"هي طريقة ترتيب المعاجم اللغوية،إلا أنهم -في المعجم المفهرس- لا يعتبرون الحروف،ولا الأفعال التي يكثر مجيؤها في الكلام؛ كقال وجاء ... إلى غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت