فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 701

وكثيرا ما يحيل عند ذكره مادةً من المواد إلى النظر في مواد أخرى؛ ليتم استيفاء ما قد يطلبه المراجع من الأحاديث التي فيها كلمة من هذه المادة نفسها. وهذا ما دعا كثيرًا من المراجعين فيه أن يقولوا إن فيه نقصا كبيرا،وإنه لم يُفَهْرِسْ كثيرًا من ألفاظ الأحاديث الموجودة في الكتب التي التزم فهرسة ألفاظها.).

ولنأخذ مثالا من الصفحة الخامسة في مادة"عقل"،ستجده يقول في"عقل": راجعْ: والعقل،وعقلا،وعقاله،وعقلها،ومعاقلهم؛ فهذه إحالات يحيلك إليها إن أردت المزيد من مواضع للاستخراج.

(والحقيقة أن هذه الإحالات -لاسيما مع كثرتها- تُتْعِب المراجع وتربكه،وتأخذ من وقته كثيرًا -في بعض الأحيان-،وربما يَمَلّ ويترك المراجعة،ولا يصل إلى مطلوبه؛ لأن بعض الإحالات طويلة جدا. فربما أحال المراجع إلى ما يزيد على خمسين مادة كما فعل -مثلًا- في مادة"قاتل"؛ فقد أحال المراجع إلى مراجعة ثمانية وستين مادة.)

وهذا الموضع موجود في 5/294 في ثلثي صفحة،والصفحات -عنده- مقسمة إلى شطرين ؛ فإذا أردت -مثلًا- أن تستخرج حديثا في مادة (قاتل) ،ورجعت إلى الموضع في 5/294 تراه يقول: قاتل،راجع -أيضا- شاتمه،وشتمه،والمعصية،وعين،وغبت،وقاتل،راجع فقتل،وقتل،وقتلت،وقتلوا،فقتلنا،يقتلوا،فيقتلوا،تقتل،فتقتل،ليقتلن... إلى آخر الصفحة بهذه الطريقة.

هل وأنا أبحث عن حديث أرجع إلى كل هذا،ثم أفتش عن المواضع،وقد أجد،وقد لا أجد؟!! فهذا من الأشياء الشديدة جدا التي وقع فيها هذا الكتاب.

(وقد رُمِز لمصادر السنة التي فُهْرِست ألفاظُها بالرموز الآتية:

خ: البخاري،م: مسلم،ت: الترمذي،د: أبو داود،ن: النسائي،جه: ابن ماجه،ط: موطأ مالك،حم: مسند أحمد بن حنبل،دي: مسند الدارمي).

وهناك اختلاف بين عزو"المعجم المفهرس"وبين عزو السيوطي في"الجامع الصغير"

بالنسبة لابن ماجه كان اختصاره حرف الهاء فقط،وكثير من الكتب التي تلت"الجامع الصغير"،أو في نفس الطريقة؛ مثل"كشف الخفاء"و"المقاصد الحسنة"-مما أشرنا إليه- كان يرمز لابن ماجه برمز الهاء،وهنا رمز له بـ: جه؛ أي النصف الأخير من اسم ابن ماجه،ورمز دي لمسند الدارمي،وكان يُرْمز له بـ:مي في"الجامع الصغير".

ومما يعاب على المشتغلين بالفهرسة أنك أمام تراث،فإذا كان الأقدمون؛ كالسيوطي 911هـ،وذكر في كتابه رموزا؛ فاحتراما لجهود السابقين وعدم تشتيت العصور الآتية بالاختلاف بين رموز الكتاب الواحد؛ فينبغي على الفريق الذي عمل في هذا المعجم أن يلتزم رموز السيوطي -رحمه الله- فيذكر مثل ما ذكر؛ حتى لا يتشتت ذهن الطالب بين رمز هذا،ورمز ذاك.

فصاحب"موسوعة الأطراف"لما رمز؛ استخدم نفس الرموز التي أتى بها السيوطي،ثم زاد عليها ما لم يستخدمها أحد من قبل. فإذا جاء أحد وعمل على"موسوعة زغلول"إضافات جديدة؛ فينبغي أن يستخدم من الرموز ما استخدمه صاحب الموسوعة حتى لا يربك الباحث،ويشتت ذهنه في التفاوت،أو التنويع في الرمز للكتاب الواحد.

(وقد وضعت هذه الرموز،وما تدل عليه في أسفل كل صفحتين من المعجم؛ تسهيلا على المراجع ليكون على ذكر منها دائما.

وطريقة الدلالة على موضع الحديث في الكتب التسعة المذكورة بعد كتابة رمز الكتاب هو كتابة اسم الكتاب الموجود فيه ذلك الحديث؛ كقوله أدب إلا في مسند أحمد؛ لأنه مرتب على المسانيد،ثم الإشارة إلى رقم الباب.)

فإذا قال: كتاب وباب؛ فيعني الصحيحين والسنن الأربعة،وإذا جاء ذكر المسند؛ ذكر الجزء والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت