فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 701

الطَّرِيق الثَّالِث): طَرِيق ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن رَسُول الله (قَالَ: «الزَّاد وَالرَّاحِلَة» . يَعْنِي قَوْله:(من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا») رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عِكْرِمَة (عَنهُ) وَفِي إِسْنَاده هِشَام بن سُلَيْمَان بن عِكْرِمَة بن خَالِد بن العَاصِي،قَالَ أَبُو حَاتِم: مُضْطَرب الحَدِيث وَمحله الصدْق،مَا أرَى (بِهِ) بَأْسا . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث هِشَام بن سُلَيْمَان وَعبد الْمجِيد (عَن) ابْن جريج،قَالَ: أَخْبرنِي عمر بن عَطاء،عَن عِكْرِمَة،عَن ابْن عَبَّاس مثل قَول عمر بن الْخطاب: «السَّبِيل: الزَّاد وَالرَّاحِلَة» . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث حُصَيْن بن مُخَارق،عَن مُحَمَّد بن خَالِد،عَن سماك بن حَرْب،عَن عِكْرِمَة،عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «قيل: يَا رَسُول الله،الْحَج كل عَام ؟ قَالَ: لَا،بل حجَّة . (قيل) : فَمَا السَّبِيل إِلَيْهِ ؟ قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة» . ثمَّ أخرجه من حَدِيث دَاوُد بن (الزبْرِقَان) ،عَن عبد الْملك (عَن عَطاء) ،عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا،قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا من قَوْله .

قلت: قد أخرجه ابْن الْمُنْذر كَذَلِك .

(الطَّرِيق الرَّابِع) : طَرِيق عَلّي بن أبي طَالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث حُسَيْن،عَن أَبِيه،عَن جده عَنهُ مَرْفُوعا « (وَللَّه عَلَى النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا) قَالَ: فَسئلَ عَن ذَلِك،قَالَ: أَن تَجِد ظهر بعير» . وحسين هَذَا هُوَ ابْن عبد الله بن ضميرَة،وَهُوَ واه وَسَيَأْتِي (لَهُ) طَرِيق (آخر) عَن عَلّي فِي الحَدِيث السَّابِع - إِن شَاءَ الله .

(الطَّرِيق الْخَامِس) : طَرِيق جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «لما نزلت هَذِه الْآيَة (وَللَّه عَلَى النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا) قَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله،مَا السَّبِيل ؟ قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من (حَدِيث) مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر،عَن أبي الزبير أَو عَمْرو بن دِينَار،عَن جَابر (بِهِ) . وَمُحَمّد هَذَا ضَعَّفُوهُ،وَقد اخُتلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ،وَمَعَهُ فِي الْإِسْنَاد عبد الْملك بن زِيَاد النصيبي قَالَ الْأَزْدِيّ: مُنكر الحَدِيث .

(الطَّرِيق السَّادِس) : طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب،عَن أَبِيه،عَن جده،عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: السَّبِيل (إِلَى الْبَيْت) : الزَّاد وَالرَّاحِلَة» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا وَفِيه ابْن لَهِيعَة،وَهُوَ مَشْهُور الْحَال،وَقد عَقَدتُ لَهُ فصلا فِي «الْوضُوء» ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق آخر عَنهُ بِلَفْظ: «قَالَ رجل: يَا رَسُول الله،مَا يُوجب الْحَج ؟ قَالَ: (الزَّاد) وَالرَّاحِلَة» وَفِيه (الْعَرْزَمِي) الْمَتْرُوك .

(الطَّرِيق السَّابِع) : طَرِيق عَلْقَمَة، (عَن) عبد الله،عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - «فِي قَوْله تَعَالَى: (وَللَّه عَلَى النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا) قيل: يَا رَسُول الله،مَا السَّبِيل ؟ قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث بهْلُول بن عبيد،عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان،عَن إِبْرَاهِيم،عَن عَلْقَمَة (بِهِ) .

وبهلول هَذَا الظَّاهِر أَنه [ التاهرتي ] صَاحب مَالك،قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: مَا عرفنَا فِيهِ قدحًا . وأَقَرَّه الذَّهَبِيّ عَلَيْهِ،وَإِن يكن بهْلُول بن عبيد الْكُوفِي فقد ضَعَّفُوهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت