فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 701

هو ما أُشيرَ إليه إجمالا في الكلام على تعيين الرواة من إعتماد طريقة التخريج على المسانيد،والتي هي طريقة من طرق تخريج الأحاديث المتبعة المعروفة عند أهل الصناعة بحيث تم تربيط أحاديث المشروع بدلالتي: مخرج الحديث ( الرواي الأعلى) ،وبأطرافه الموجودة في بطون كتب المشروع بحيث ترتبط هذه الطرق والروايات بعضها ببعض،وعند إعطاء أمر التخريج لأي رواية منها تستدعى كل الطرق والروايات.

وهذه هي طريقة التخريج المتبعة عند أهل الصناعة؛ إذ وفرنا على المستخدم النظر بالعين المجردة في مئات المجلدات لاستخراج طرق،وروايات حديث واحد؛ بل نقوم بتقديمها له في موضع واحد،وعليها خدمات المشروع،والله الموفق.

وقد استخدمت بعض الأدوات والنظم البرمجية الآلية،التي تعاملت مع النصوص الحديثية،وتربيطها وفقا لمعايير دقيقة،من خلالها يتم ربط الأحاديث بالدلالات المشار إليها سابقا،ثم مراجعات يدوية لنتائج التربيط بهدف استبعاد الأخطاء،والنتائج غير المتوقعة،والتي لابد من وقوعها.

هذا وقد تم ذلك على جل المرفوعات،وغالب الموقوفات بواقع تخريج أكثر من ( 388404 ) من إجمالي أحاديث المشروع،وتبقى ( 131353 منها ) ـ تقريبا ـ لم تخرج،هذه الأحاديث يتوقع عدم وجود تخريج لأكثر من ( مائة ألف ) حديث منها،وهي الأحاديث المقطوعة والتي تتمثل غالبا في آثار التابعين. والذي له ممارسة لهذه الآثار يدرك أن تخريجها يحتاج إلى جهد خاص؛ لأن كثيرا من الآثار تعزى لقائليها بالمعنى،أو بالاختصار التام فيقولون ـ مثلا ـ:"وبه قال الحسن والشعبي"،أو يقولون:"وبنحوه عن سعيد بن المسيب"،ونحو هذه العبارات التي يستحيل معها ضبط الطرف،ونسبته إلى قائله. هذا ونسعى لوضع منهج لتخريج الآثار لعله لم يسبق إليه حتى الآن فنسأل الله الإعانة والتوفيق.

منهج العمل في التقسيم الموضوعي:

تمهيد:

فكرة التقسيم الموضوعي فكرة قديمة،موجودة عند الأئمة في المصنفات التي عُنِيت بهذا الموضوع كالبخاري،والترمذي،وابن حبان،وغيرهم،تقوم هذه الفكرة على تقسيم الكتاب حسب الموضوعات إلى:

الكتب: ( الطهارة _ الصلاة _ الزكاة _...إلخ ) ؛ الطهارة مثلًا: يندرج تحتها مجموعة من الأبواب: ( المياه _ تطهير النجاسة _ الأواني _ أحكام التخلي ...إلخ ) باب المياه مثلًا يندرج تحته مجموعة من التراجم: ( الوضوء بماء البحر _ الوضوء بالماء المسخن _ الوضوء بالنبيذ... إلخ ) يندرج تحت هذه التراجم الأحاديث المناسبة لها.

المنهج:

1-قمنا بعمل تبويبات موسعة على طريقة الكتب الجوامع.

2-قمنا بربط هذه الأبواب بما يناسبها من أحاديث.

3-تعاملنا مع الأحاديث والآثار داخل الموسوعة ككتاب واحد؛ بحيث يشمل كل أحاديث الموسوعة.

4-لتصبح موسوعة كبيرة تشمل العقائد،والأحكام،والتفسير،والأخلاق،والآداب،والزهد،والرقائق،والسيرة... إلخ.

5-راعينا في هذا العمل الجمع بين طريقتي الفقهاء والمحدثين.

6-نظرًا لاختلاف الطريقتين،وأن الفقيه ربما يعتمد في ترجمته على أصل من أصول التشريع - والتي هي الإجماع،أو القياس،أو قول الصحابي ... إلخ - رأينا الاكتفاء في مثل هذه الحالة بتراجم المحدثين.

7-راعينا التجرد في اختيار العبارات والألفاظ التي تشتمل عليها الترجمة،بعيدًا عن المذهبية،وكذلك عدم ذكر الأحكام الشرعية التكليفية؛ من وجوب،واستحباب،وإباحة،وكراهة،وتحريم،وكذلك الوضعية؛ من ركن،وشرط،وصحة،وفساد،... إلخ؛ بل نذكر الترجمة مجردة عن كل هذا.

مثال ذلك: ما أورده البخاري في"صحيحه": (باب: سنة الأضحية) ،وكذلك الدارمي في"السنن" (باب: ما يستدل به من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الأضحية ليس بواجب) . فقمنا بحذف الحكم واقتصرنا على (باب مشروعية الأضحية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت