فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن حجر [1] :"وَرَوَاهُ مَالِكٌ أَيْضًا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ:"بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ قَالَ:"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ،لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ"،وَوَصَلَهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ،عَنْ الزُّهْرِيِّ،عَنْ سَعِيدٍ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،عَنْ مَعْمَرٍ،عَنْ الزُّهْرِيِّ،عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا،وَزَادَ:"فَقَالَ عُمَرُ لِلْيَهُودِ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلْيَأْتِ بِهِ،وَإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ".""
فبين لنا من هو المقصود بسعيد الراوي عن أبي هريرة رضي الله عنه .
وقال ابن الملقن [2] :"وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «السّنَن» أَيْضا و «الْمعرفَة» من حَدِيث حبَان - بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة - بن عَلّي (الْعَنزي) ،عَن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد،عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «الرِّكَاز (الذَّهَب) الَّذِي ينْبت فِي الأَرْض» . وَعبد الله بن (سعيد) هَذَا هُوَ المَقْبُري،وَهُوَ واه ."
وقال أيضًا [3] :"الطَّرِيق الرَّابِع: طَرِيق أبي هُرَيْرَة،رَفعه: «تهادوا ؛ فَإِن الْهَدِيَّة تُذهب وَحْرَ الصُّدُور» .رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» من حَدِيث نجيح أبي معشر السِّندي،عَن سعيد،عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِهِ،ثمَّ قَالَ: (هَذَا) حَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه . وَقد تكلم بعض أهل (الْعلم) فِي أبي معشر من قبل حفظه . وَقَالَ ابْن الْقطَّان: نجيح هَذَا ضَعِيف،وَمِنْهُم من يوثقه،فَالْحَدِيث من أَجله حسن . وَقَالَ عبد الْحق فِي حَدِيث «لَا تَقولُوا رَمَضَان» من ضعفه أَكثر مِمَّن وَثَّقَهُ،وَمَعَ ضعفه يُكتب حَدِيثه . وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي الْكتاب السالف: هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ اللَّيْث بن سعد،عَن رجل،عَن سعيد المَقْبُري،عَن أبي هُرَيْرَة،وَهُوَ غير ثَابت،وَالرجل الَّذِي (كفَّ) عَنهُ اللَّيْث هُوَ: أَبُو معشر السندي،وَهُوَ ضَعِيف ."
6-من خلال ما كُتب عن الرواة المهملين في بعض الكتب،ومن أعظم الكتب التي خُدمت في تعيين رواتها المهملين (صحيح البخاري) ،فهناك من صنّف كتابًا في الرواة المهملين في (صحيح البخاري) ،وهناك من عقد فصلًا في كتاب له،كالحاكم في كتابه (المدخل إلى معرفة الصحيح) عقد فصلًا خاصًا في الرواة المهملين من شيوخ البخاري،وأيضًا فعل مثله الكلاباذي في كتابه (رجال صحيح البخاري) ،ففي آخر الكتاب عقد فصلًا في بيان الشيوخ المهملين والرواة المهملين عمومًا في (صحيح البخاري) مع تعيين أسمائهم،وقام بجمع هذه الجهود مع جهود أخرى الحافظ أبو علي الغساني الجيّاني في كتابه (تقيّيد المهمل وتميّيز المُشكل) في فصلٍ عنوانه:"التعريف بشيوخ حدّث عنهم محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه وأهمل أنسابهم وذكْر ما يُعرفون به من قبائلهم وبلدانهم"،جمع فيه جهد الحاكم مع جهد الكلاباذي مع جهد ابن السكن وغيرهم ممن تعرّض لتعيين الرواة المهملين في (صحيح البخاري) ،والكتاب مطبوع .
(1) - كما في التلخيص الحبير - (ج 4 / ص 316) 1915
(2) - البدر المنير - (ج 5 / ص 607)
(3) - البدر المنير - (ج 7 / ص 115)