فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 701

3-من خلال الرجوع إلى كتب الأطراف،مثل: (تحفة الأشراف) للمزي و (إتحاف المهرة) للحافظ ابن حجر،فمثلًا تجد في الإسناد: عن سعيد عن أبي هريرة .. الحديث،فالراوي المهمل سعيد،فترجع إلى تحفة الأشراف فتجد الحافظ المزي يضع عنوانًا لحديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ثم يذكر أحاديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة،ويذكر من بينها الحديث الذي تبحث عنه،فتعرف أن الراوي المهمل في الإسناد هو سعيد بن المسيب،كما في صحيح البخارى (1189) حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَسْجِدِ الأَقْصَى » .

فنبحث في تحفة الأشراف تحفة الأشراف - (ج 11 / ص 399) سفيان بن حسين،عن الزهري،عن سعيد،عن أبي هريرة

فنجد الحديث *13130 (خ م د س) حديث: لا تُشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد... الحديث. خ في آخر الصلاة (515: 1) عن علي بن عبد الله م في الحج (95: 1) عن عمرو الناقد وزهير بن حرب د فيه (المناسك 96) عن مسدد س في الصلاة (131) عن محمد بن منصور المكي خمستهم عنه به.

وقد يتوسع المزي فيُعَنْون للطبقة الثانية بعد التابعين،بل وللطبقة الثالثة في بعض الأحيان،فيُعينك جدًا في طبقة حماد بن زيد وحماد بن سلمة عن ثابت عن أنس،ويبين لك هل هذا الحديث من حديث حماد بن سلمة أو من حديث حماد بن زيد،مادام هذا الحديث ضمن الكتب التي خدمها،ومثله (إتحاف المهرة) لابن حجر .

4-من خلال الرجوع إلى شروح الكتب،فمثلًا لا يخفى على كل من طالع (فتح الباري) أن للحافظ ابن حجر جهودًا في تعيين الرواة المهملين في (صحيح البخاري) ،بل إنه ملأ الكتاب بالقواعد في تعيين الرواة،فيقول مثلًا: إذا روى البخاري عن الفريابي عن سفيان فهو الثوري،فيبين لك أن رواية البخاري عن الفريابي إذا أُهمل بعدها سفيان فهو الثوري،وهكذا ..

قال الحافظ في مقدمة الفتح [1] :"حدثنا محمد بن يوسف هو الفريابي حدثنا سفيان هو الثوري وإنما نبهت على هذا هنا وإن كان واضحا لأن البخاري روى عن محمد بن يوسف البيكندي وهو يروي عن سفيان بن عيينة وهو يروي أيضا عن حميد لكن هذا الحديث إنما هو من رواية الفريابي عن الثوري جزم بذلك خلف وأبو نعيم وغيرهما ..."

وفي صحيح البخارى ( 1189 ) حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَسْجِدِ الأَقْصَى » .

قال الحافظ ابن حجر [2] :"قَوْله: ( وَحَدَّثَنَا عَلِيّ ) هُوَ اِبْنُ اَلْمَدِينِيّ،وَسُفْيَان هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ،وَسَعِيد هُوَ اِبْن اَلْمُسَيِّب،وَوَقَعَ عِنْد اَلْبَيْهَقِيّ وَجْه آخَر عَنْ عَلِيّ بْن اَلْمَدِينِيّ قَالَ"حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَان مَرَّةً بِهَذَا اَللَّفْظِ وَكَانَ أَكْثَرَ مَا يُحَدِّثُ بِهِ بِلَفْظِ تُشَدُّ اَلرِّحَال"."

5-من خلال الرجوع إلى كتب التخريج والعلل،مثل (نصب الراية) و (التلخيص الحبير) و ( البدر المنير) وغيرها،وذلك لأنها تدرس الأسانيد فتسمّي لك الرواة المهملين وتحكم عليهم،وكذلك كتب العلل مثل: (العلل) للدارقطني و (العلل) لابن أبي حاتم .

(1) - مقدمة الفتح - (ج 1 / ص 250)

(2) - فتح الباري لابن حجر - (ج 4 / ص 190)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت