فهرس الكتاب
قلت: رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن ميسرَة) رَوَاهَا النَّسَائِيّ من حَدِيث قُتَيْبَة بن سعيد،نَا أَبُو عوَانَة،عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة،عَن طَاوس،عَنابْن عَبَّاس قَالَ: «الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة ؛ فأقلوا فِي الْكَلَام» لَكِن قد أخرجهَا الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن ميسرَة مَرْفُوعا،رَوَاهَا من حَدِيث (أَحْمد بن حَنْبَل) ،نَا مُحَمَّد بن (عبد الْوَهَّاب) الْحَارِثِيّ،ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر،عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة،عَن طَاوس،عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: «الطّواف (بِالْبَيْتِ) صَلَاة ؛ فأقلوا فِيهِ الْكَلَام» .
وَهَذَا وَجه رَابِع: فَإِن ابْن ميسرَة سمع من طَاوس،وَهُوَ ثِقَة كَمَا شهد لَهُ بذلك أَحْمد وَجَمَاعَة،وَذكر الْبَيْهَقِيّ بعد هَذَا فِي بَاب الطّواف عَلَى الطَّهَارَة أَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة وَقفه فِي الرِّوَايَات الصَّحِيحَة .
(الْوَجْه الْخَامِس) : وَهُوَ عَزِيز مُهِمّ يرحل إِلَيْهِ،لَيْسَ فِيهِ عَطاء بن السَّائِب وَلَا لَيْث،وَلم يظفر صَاحب «الإِمَام» و «الْإِلْمَام» بِهِ وَلَو ظفر بِهِ لما عدل عَنهُ ؛ بل لم يظفر بِهِ أحد مِمَّن صنف فِي الْأَحْكَام فِيمَا علمت،رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِي أَوَائِل تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة،عَن أبي عمر وَعُثْمَان بن أَحْمد السماك،ثَنَا الْحسن بن مكرم الْبَزَّاز،نَا يزِيد بن هَارُون،نَا (الْقَاسِم) بن أبي أَيُّوب،عَن سعيد بن جُبَير،عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «قَالَ الله لنَبيه - صلى الله عليه وسلم -: (طهر بَيْتِي للطائفين والقائمين والركع السُّجُود) فالطواف (قبل الصَّلَاة) ،وَقد قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: الطّواف بِمَنْزِلَة الصَّلَاة،إِلَّا أَن الله قد أحل فِيهِ الْمنطق ؛ فَمن نطق فَلَا ينْطق إِلَّا بِخَير» . ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم،وَلم يخرجَاهُ،وَإِنَّمَا يعرف هَذَا الحَدِيث بعطاء بن السَّائِب،عَن سعيد بن جُبَير . ثمَّ سَاقه من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة،عَن عَطاء،عَن سعيد بن جُبَير،عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره كَمَا تقدم إِلَى قَوْله: «فالطواف قبل الصَّلَاة» ثمَّ قَالَ: هَذَا متابع لنصف الْمَتْن،وَالنّصف الثَّانِي من حَدِيث الْقَاسِم بن أبي أَيُّوب،أخبرناه ... فَذكره من حَدِيث فُضَيْل،عَن عَطاء،عَن سعيد بن جُبَير،عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا كَلَفْظِ ابْن حبَان السَّابِق .
وَذكر الْحَاكِم فِي المناقب (من) «مُسْتَدْركه» حَدِيثا فِي مَنَاقِب إِبْرَاهِيم من حَدِيث عَطاء عَن سعيد بن جُبَير،ثمَّ قَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد .
قلت: وَحَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة،عَن عَطاء فِي المتابع الَّذِي ذكره الْحَاكِم إِسْنَاده جيد ؛ فَإِنَّهُ سمع مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط كَمَا نَقله الْبَغَوِيّ فِي «الجعديات» عَن يَحْيَى بن معِين لَكِن رَأَيْت فِي آخر سُؤَالَات أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ لأبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ،أَن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: دخل عَطاء بن السَّائِب الْبَصْرَة وَجلسَ (فسماع) أَيُّوب،وَحَمَّاد بن سَلمَة فِي الرحلة الأولَى صَحِيح،والرحلة الثَّانِيَة فِيهِ اخْتِلَاط (فَيتَوَقَّف) إِذا فِي ذَلِك .