فإن لم يوجد اختلاف لا في الإسناد ولا في المتن،عندها يُنظر هل حُكِمَ على هذا الحديث بالتفرّد ؟،فإن لم يحكم عليه بالتفرد،فعندها من الممكن أن أحكم حكمًا مبدئيًا على هذا الإسناد بما يستحقُّه من صحة أو ضعف،فإن ظهر لي أن الحديث تفرّد به الراوي،والتفرد يظهر بأحد أمرين:
1-إمَّّا بالنصّ من أحد الأئمة المُطلعين الحُفاظ،كأن يقول: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث فلان، كما في سنن الترمذى (763) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ وَاصِلٍ عَنْ نَهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِى الْحِجَّةِ يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ » . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مَسْعُودِ بْنِ وَاصِلٍ عَنِ النَّهَّاسِ. قَالَ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ مِثْلَ هَذَا. وَقَالَ قَدْ رُوِىَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مُرْسَلًا شَىْءٌ مِنْ هَذَا. وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِى نَهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.
أو هذا حديث فرْدٌ ،كما في سنن أبى داود ( 1162 ) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ح وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنَ الْفَرْوِيِّينَ - وَسَمَّاهُ الرَّبِيعُ فِى حَدِيثِهِ عِيسَى بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَبِى فَرْوَةَ - سَمِعَ أَبَا يَحْيَى عُبَيْدَ اللَّهِ التَّيْمِىَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِى يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الْعِيدِ فِى الْمَسْجِدِ. [1] .
(1) - وفي ميزان الاعتدال - (ج 3 / ص 315) وهذا حديث فرد منكر،قال ابن القطان: لا أعلم عيسى هذا مذكورا في شئ من كتب الرجال ولا في غير هذا الاسناد.