فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 701

وقال الحافظ ابن حجر [1] :"وَالْقَرْن أَهْل زَمَان وَاحِد مُتَقَارِب اِشْتَرَكُوا فِي أَمْر مِنْ الْأُمُور الْمَقْصُودَة ، وَيُقَال إِنَّ ذَلِكَ مَخْصُوص بِمَا إِذَا اِجْتَمَعُوا فِي زَمَن نَبِيّ أَوْ رَئِيس يَجْمَعهُمْ عَلَى مِلَّة أَوْ مَذْهَب أَوْ عَمَل ، وَيُطْلَق الْقَرْن عَلَى مُدَّة مِنْ الزَّمَان ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدهَا مِنْ عَشَرَة أَعْوَام إِلَى مِائَة وَعِشْرِينَ لَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِالسَّبْعِينَ وَلَا بِمِائَةٍ وَعَشَرَة ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ بِهِ قَائِل . وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيّ بَيْن الثَّلَاثِينَ وَالثَّمَانِينَ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن بُسْر عِنْد مُسْلِم مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْقَرْن مِائَة وَهُوَ الْمَشْهُور ، وَقَالَ صَاحِب الْمَطَالِع: الْقَرْن أُمَّة هَلَكَتْ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَد ، وَثَبَتَتْ الْمِائَة فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن بُسْر وَهِيَ مَا عِنْد أَكْثَر أَهْل الْعِرَاق ، وَلَمْ يَذْكُر صَاحِب"الْمُحْكَم"الْخَمْسِينَ وَذَكَرَ مِنْ عَشْر إِلَى سَبْعِينَ ثُمَّ قَالَ: هَذَا هُوَ الْقَدْر الْمُتَوَسِّط مِنْ أَعْمَار أَهْل كُلّ زَمَن ، وَهَذَا أَعْدَل الْأَقْوَال وَبِهِ صَرَّحَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ وَقَالَ: إِنَّهُ مَأْخُوذ مِنْ الْأَقْرَان ، وَيُمْكِن أَنْ يُحْمَل عَلَيْهِ الْمُخْتَلَف مِنْ الْأَقْوَال الْمُتَقَدِّمَة مِمَّنْ قَالَ إِنَّ الْقَرْن أَرْبَعُونَ فَصَاعِدًا ، أَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهُ دُون ذَلِكَ فَلَا يَلْتَئِم عَلَى هَذَا الْقَوْل وَاللَّهُ أَعْلَمُ . اهـ"

تعرف الصحبة بما يلي:

= إمَّا بالتواترِ ، كأبي بكرٍ ، وعمرَ ، وبقيةِ العشرةِ في خَلْقٍ منهم ،

= وإمَّا بالاستفاضةِ والشهرةِ القاصرةِ عنِ التواترِ ، كعُكَاشَةَ بنِ مِحْصنٍ ، وضِمَامِ بنِ ثعلبةَ ، وغيرِهما .

=وإمَّا بإخبارِ بعضِ الصحابةِ عنهُ أَنَّهُ صحابيٌّ ، كحُمَمَةَ بنِ أبي حُمَمَةَ الدَّوسِيِّ ، الذي ماتَ بأصبهانَ مبطونًا ، فشهدَ لهُ أبو موسى الأشعريُّ أنَّهُ سمِعَ النبيَّ ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، وحكمَ لهُ بالشهادةِ ذكرَ ذلكَ أبو نُعَيْمٍ في"تاريخِ أصبهان" [2] .

(1) - فتح الباري لابن حجر (ج 10 / ص 445) وانظر غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (ج 4 / ص 385)

(2) - معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (2113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت