فهرس الكتاب
فَائِدَة: النُّغاشي - بِضَم النُّون وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة المخففة ثمَّ ألف ثمَّ شين مُعْجمَة - وَهُوَ الرجل الْقصير،كَمَا سلف فِي متن الحَدِيث،وَكَذَا فسره بِهِ ابْن فَارس وَابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» (وَزَاد فِي «غَرِيبه» : الضَّعِيف الْحَرَكَة،وَكَذَا هُوَ فِي «المعرب» للمطرزي فَقَالَ: هُوَ الْقصير فِي [ الْقَامَة ] الضَّعِيف الْحَرَكَة (وَقَالَ فِي(زنيم) «رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام رَأَى رجلا نغاشيًّا يُقَال لَهُ: (زنيم) فَخر سَاجِدا» قَالَ: فَهَذَا عَلَى هَذَا اسْم علم الرجل بِعَيْنِه،وَقد أسلفنا هَذِه الرِّوَايَة) وَقَالَ الْهَرَوِيّ فِي «غَرِيبه» فِي الحَدِيث «إِنَّه رَأَى نغاشيًّا» وَيروَى «نغاشًا فَسجدَ» قَالَ (أَبُو عبيد) وَهُوَ (القصنصع الْبُنيان) قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: النغاشيون هم: الْقصار الصغار الْحَرَكَة،والقَلَطي فَوق النغاشي . وَقَالَ الْأَزْهَرِي: النغاش الْقصير الضاوي الصَّغِير الجثة . قَالَ: وَنصب «شكرا لله» لِأَنَّهُ مصدر،وَفِيه قَول آخر إِنَّه نصب ؛ لِأَنَّهُ مفعول لَهُ . وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن: النغاشي: النَّاقِص الْخلقَة . وَقيل: هُوَ مختلط الْعقل . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَالرُّويَانِيّ: هُوَ النَّاقِص الْخلق . وَقيل: الْمُبْتَلَى . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «خلاصته» : النغاشي [ بتَشْديد الْيَاء ] والنغاش - بحذفها - هُوَ: الْقصير جدًّا الضَّعِيف الْحَرَكَة (النَّاقِص الْخلق . وَكَذَا ذكره ابْن الْأَثِير،وَهَذِه الْأَقْوَال مُتَقَارِبَة) . اهـ
8.بيان بعض الاصطلاحات الحديثية،أو الفقهية أو الأصولية،مثل بيان العلو،ودلالة المنطوق والمفهوم وبيان الرخصة والعزيمة. [1]
وهذه لقطات من التعليق على حديث واحد،ففي البدر المنير [2] :
"الْوَجْه الثَّالِث من التَّعْلِيل: التَّعْلِيل بالإِرسال ."
قَالَ أَبُو عمر ابْن عبد الْبر: ذكر ابْن أبي عمر،والْحميدِي،والمخزومي،عَن ابْن عُيَيْنَة،عَن يَحْيَى بن سعيد،عَن رجل من أهل الْمغرب - يُقَال لَهُ: الْمُغيرَة بن عبد الله بن أبي بردة -: «أنَّ نَاسا من بني مُدْلِج أَتَوا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالُوا: يَا رَسُول الله ! إنَّا نركب أَرْمَاثًا فِي الْبَحْر ...» وسَاق الحَدِيث بِمَعْنى حَدِيث مَالك .
قَالَ أَبُو عمر: هُوَ مُرْسل،وَيَحْيَى بن سعيد أحفظ من صَفْوَان بن سليم،وَأثبت من سعيد بن سَلمَة،وَلَيْسَ إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث مِمَّا تقوم بِهِ عِنْد أهل الْعلم بِالنَّقْلِ حجَّة ؛ لِأَن فِيهِ رجلَيْنِ غير معروفين بِحمْل الْعلم .
وَأَرَادَ أَبُو عمر بِالرجلَيْنِ: سعيدًا والمغيرة،وَقد تقدَّم رَدُّ جهالتهما،وَأكْثر مَا بَقِي فِي هَذَا الْوَجْه - بعد اشتهار سعيد والمغيرة - تَقْدِيم إرْسَال الأحفظ،عَلَى إِسْنَاد من دونه،فإنَّ يَحْيَى بن سعيد أرْسلهُ من هَذَا الْوَجْه،وَسَعِيد بن سَلمَة أسْندهُ،وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة فِي الْأُصُول .
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي « (شرح) الإِلمام» : وَهَذَا غير قَادِح عَلَى الْمُخْتَار عِنْد أهل الْأُصُول .
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر - بعد أَن ذكر رِوَايَة من رَوَى عَن الْمُغيرَة بن أبي بردة عَن أَبِيه وَقد جَوَّدَه عبد الله بن يُوسُف،عَن مَالك،عَن صَفْوَان،سمع (الْمُغيرَة) أَبَا هُرَيْرَة .
وَأَيْضًا تقدم رِوَايَة مَالك وَمن تَابعه لعدم الِاضْطِرَاب فِيهَا،عَلَى رِوَايَة يَحْيَى بن سعيد للِاخْتِلَاف عَلَيْهِ .اهـ
(1) - ( التلخيص الحبير،1/18،1/ 126) .
(2) - البدر المنير - (ج 1 / ص 356)