قال المزي في ترجمة أحمد بن شعيب النسائي: سمع بخراسان والعراق والحجاز ومصر والشام والجزيرة من جماعة يطول ذكرهم ، قد ذكرنا روايته عنهم في تراجمهم من كتابنا هذا ، وهكذا أجمل المزي شيوخه ، فقال الذهبي: ومن كبار شيوخه قتيبة ، وابن راهويه ،وهشام بن عمار ، وعيسى بن حماد زغبة ، ومحمد بن النضر المروزي.
ثالثا- إزالة شكٍّ:
كما في ترجمة أحمد بن صالح البغدادي ، قال المزي: روى عن يحيى بن محمد بن قيس ، ورى عنه النسائي كذا وقع ، وقيل: إنه محمد بن صالح كليجة. ، فقال الذهبي: كليجة لم يدرك يحيى بن محمد بن قيس ، وأقدم شيخ لقيه عفان .
رابعا- دفع خطأٍ:
كما في ترجمة خزيمة بن ثابت بن الفاكه ، قال المزي: هو أحد البدريين ، فقال الذهبي: الثبتُ أنه لم يشهدْ بدرًا ، وشهدَ أحُدًا . [1]
خامسا- دفعُ وهمٍ:
كما في ترجمة أيوب بن سويد الرملي ، قال المزي: قال عبد الله بن أيوب: غرق أيوب بن سويد في البحر سنة ثلاث وتسعين ومائة ، فقال الذهبي: هذا وهم ، والأصحُّ قول ابن أبي عاصم: أنه مات سنة اثنتين ومائتين . [2]
وفي ترجمة الحسن بن موسى الأشيب ، قال المزي: وروى عبد الله بن المديني عن أبيه قال: كان ببغداد ، وكأنه ضعَّفه ، فقال الذهبي: هذا توهمٌ من عبد الله لا أصل له .
وفي ترجمة حميد ين هلال العدوي ، قال المزي: قال ابن المديني: حميد لم يلق أبا رفاعة العدوي ، فقال الذهبي: روايته عنه في مسلم والنسائي . [3]
وفي ترجمة زهير بن معاوية بن حديج ، قال أبو زرعة: ثقة إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط ، فقال الذهبي: حديثه عن أبي إسحاق في الكتب السِّتَّة.
سادسا- بيان عقيدة المترجم له:
كما في ترجمة الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد البصري ، قال الذهبي: كان من أئمة السنَّة والهدَى.
وفي ترجمة أحمد بن شعيب النسائي ، ذكر الذهبي أن ابن المبارك كفَّرَ من قال بأنَّ القرآنَ مخلوقٌ ، وأن النسائي صدَّقهُ على ذلك .
سابعًا - بيان صحة حديثه أو ضعفه:
كما في ترجمة جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب ، ذكر المزي في مناقب جعفر حديث: « نَحْنُ وَلَدَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَا وَحَمْزَةُ وَعَلِىٌّ وَجَعْفَرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمَهْدِىُّ » . [4]
فقال الذهبي: هذا حديث منكر ، وعبد الله لم أر لهم فيه كلامًا ، وفي الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِجَعْفَرٍ « أَشْبَهْتَ خَلْقِى وَخُلُقِى » [5]
(1) - وفي سير أعلام النبلاء (2/485) قِيْلَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ، وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا.
(2) - وفي سير أعلام النبلاء (9/432) : قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَيُّوْبَ يَقُوْلُ: غَرِقَ أَيُّوْبُ بنُ سُوَيْدٍ فِي البَحْرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، قُلْتُ: الأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيْحُ.
(3) - وفي سير أعلام النبلاء (5/310) وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لَمْ يَلْقَ عِنْدِي أَبَا رِفَاعَةَ العَدَوِيَّ.
قُلْتُ: رِوَايَتُه عَنْهُ فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) ، وَقَدْ أَدْرَكَه، ثُمَّ هُوَ رَجُلٌ مِنْ قَبِيْلَتِه وَمَعَهُ فِي وَطَنِه.
(4) - انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (ج 10 / ص 221) ( 4688)
(5) - صحيح البخارى (2699) مطولا