وفي ترجمة داود بن المحبر أورد المزي حديث « سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الآفَاقُ وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَانَ لَهُ فِى الْجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُلِّ مِصْرَاعٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ » .فقال الذهبي: هذا حديث موضوع . [1]
ثامنًا- زيادة إيضاحٍ لاسم العلم المترجم له:
كما في ترجمة بقية بن الوليد بن صائد ، قال الذهبي: قال الدارقطني: كنيته أبو محمد .
تاسعًا- زيادة بعض الشيوخ والتلاميذ إلى الترجمة:
كما في ترجمة أحمد بن محمد بن موسى المروزي زاد الذهبي في شيوخه الذين روى عنهم النضر بن محمد المروزي ، وزاد في تلاميذه الذين رووا عنه ، محمد بن عمر الذهلي وعبد الله بن محمد المروزي .
عاشرًا- ذكر بعض مناقب صاحب الترجمة بما يدلل على عدالته في ميزان الجرح والتعديل:
كما في ترجمة أحمد بن بكار بن أبي ميونة الأموي ، قال الذهبي: كان إمامًا في السنَّة والأحكام ، لازم مالكًا مدةً .
وفي ترجمة بشر بن منصور أبو محمد السلمي ، قال الذهبي: قَالَ غَسَّانُ الغَلاَبِيُّ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ وَجْهَ بِشْرِ بنِ مَنْصُوْرٍ ذَكَرتُ الآخِرَةَ، رَجُلٌ مُنْبَسِطٌ، لَيْسَ بِمُتَمَاوِتٍ، فَقِيْهٌ، ذَكِيٌّ.. [2]
وفي ترجمة داود بن أبي هند ، قال الذهبي: كان مفتي أهل البصرة .
الحادي عشر-فوائد في الجرح والتعديل والحكم على بعض الرواة:
كما في ترجمة روح بن عبادة ، قال الذهبي: تكلم فيه القواريري بلا حجة ، وقال الخطيب: ثقة ، فاعتمد الذهبي توثيق الخطيب ، وهو بذلك يقرر تقديم التوثيق على الجرح عير المعلل . [3]
وفي ترجمة أحمد بن منصور بن سيار، قال المزي: قال أبو داود: رأيته يصحب الواقفة -أي الذين توقفوا في مسألة خلق القرآن - فلم أحدِّثْ عنه [4] ، فقال الذهبي: هذا لا يوجب ترك الاحتجاج به ، وهو نوع من الوسواس .
وفي ترجمة أسماء بن الحكم الفزاري ، قال المزي: قال البخاري: لا يتابع على حديثه ، فقال الذهبي: ما ذكره البخاري لا يقدح في صحة الحديث ، إذ المتابعة ليست شرطًا في صحة كل حديثٍ ، لأن في الصحيح عدة أحاديث لا تعرف إلا من ذلك الوجه ، كحديث: « إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ » [5] .
وفي ترجمة أزهر بن عبد الله بن جميع لم يذكر المزي في حاله شيئًا ،فقال الذهبي: كان أزهر بن عبد الله ناصبيًّا يسبُّ .
(1) - مصباح الزجاجة - (991) وتنزيه الشريعة المرفوعة - (ج 2 / ص 49) وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (ج 1 / ص 548) 371
(2) - سير أعلام النبلاء (8/360)
(3) - وفي سير أعلام النبلاء [ (9/406) وَقِيْلَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ تَكَلَّمَ فِيْهِ: وَهِمَ فِي إِسْنَادِ حَدِيْثٍ،وَهَذَا تَعَنُّتٌ، وَقِلَّةُ إِنصَافٍ فِي حَقِّ حَافِظٍ قَدْ رَوَى أُلُوْفًا كَثِيْرَةً مِنَ الحَدِيْثِ، فَوَهِمَ فِي إِسْنَادٍ، فَرَوْحٌ لَوْ أَخْطَأَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيْثَ فِي سَعَةِ عِلْمِهِ، لاَغْتُفِرَ لَهُ ذَلِكَ أُسْوَةُ نُظَرَائِهِ، وَلَسْنَا نَقُوْلُ: إِنَّ رُتْبَةَ رَوْحٍ فِي الحِفْظِ وَالإِتْقَانِ كَرُتْبَةِ يَحْيَى القَطَّانِ، بَلْ مَا هُوَ بِدُوْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَلاَ أَبِي النَّضْرِ.
(4) - تهذيب الكمال للمزي - (ج 1 / ص 494)
(5) - صحيح البخارى ( 1 )