فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 701

رواه أبو يعلى ورواته رواة الصحيح إلا مبارك بن حسان.

وقال في آخر كتابه 6/357 في باب ذكر الرواة المختلف فيهم: مبارك بن حسان قال الأزدي: يرمَى بالكذب،وقال أبو داود: منكر الحديث،وذكره البخاري ولم يجرحه،و قال النسائي: ليس بقوي،وقال ابن معين: ثقةٌ اهـ

وكل ذلك يدلُّ على التعديل وليس على الجرح .

وقد تلاه على هذا المسلك الحافظ ابن عبد الهادي في التنقيح في كلامه على ( عثمان ابن محمد الأنماطي) [1] :

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ،فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ"أَيْضًا،وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي"السُّنَنِ"مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِىِّ حَدَّثَنَا حَرَمِىُّ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ » . قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ،وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ انْتَهَى [2] .

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي"التَّحْقِيقِ": وَعثمان بن مُحَمَّدٍ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ،وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ"التَّنْقِيحِ"تَابِعًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي"الْإِمَامِ"وَقَالَ مَا مَعْنَاهُ: إنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ،لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ،وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُد ،وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ .وَغَيْرُهُمَا،ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي"كِتَابِهِ"وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا .وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ومشى على هذا المسلك أيضًا شيخ الزيلعيِّ الحافظُ الذهبيُّ في ميزان الاعتدال في ترجمة مبارك بن حسان [ ت ] .عن عطاء.قال الأازدي: يرمى بالكذب. وقال ابن معين: ثقة،وذكره البخاري فما ذكر فيه جرحا. وقال أبو داود: منكر الحديث.وقال النسائي: ليس بالقوى." [3] "

وقال الحافظ الذهبي أيضًا في رسالته (الموقظة) في المصطلح ما يمكن اعتباره نصًّا صريحًا في الموضوع،حيث قال رحمه الله تعالى:"وقد اشتَهَر عند طوائف من المتأخرين،إطلاقُ اسم ( الثقة ) على من لم يُجْرَح،مع ارتفاع الجهالةِ عنه . وهذا يُسمَّى: مستورًا،ويُسمىَّ:محلهُّ الصدق،ويقال فيه: شيخ" [4] .

ومشى على هذا المسلك أيضًا الحافظ ابن حجر رحمه الله في مواضع كثيرة من كتبه،مثل (هدي الساري ) حيث قال في ترجمة أحد رجال صحيح البخاري:خ س ق -الحسن بن مدرك السدوسي أبو علي الطحان قال النسائي في أسماء شيوخه لا بأس به وقال ابن عدي كان من حفاظ أهل البصرة وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود كان كذابا يأخذ أحاديث فهد بن عوف فيقلبها على يحيى بن حماد"قلت: إن كان مستند أبي داود في تكذيبه هذا الفعل فهو لا يوجب كذبا لأن يحيى بن حماد وفهد بن عوف جميعا من أصحاب أبي عوانة،فإذا سأل الطالب شيخه عن حديث رفيقه ليعرف إن كان من جملة مسموعه فحدثه به أولا فيكف يكون بذلك كذابا ؟ وقد كتب عنه أبو زرعة وأبو حاتم ولم يذكرا فيه جرحا وهما ما هما في النقد،وقد أخرج عنه البخاري أحاديث يسيرة من روايته عن يحيى بن حماد مع أنه شاركه في الحمل عن يحيى بن حماد وفي غيره من شيوخه وروى عنه النسائي وابن ماجة"اهـ [5] .

(1) - نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية (ج 1 / ص 151)

(2) - سنن الدارقطنى (704) 1/182

(3) - ميزان الاعتدال3/430 [ 7038] وانظر تاريخ الإسلام للإمام الذهبي (ج 9 / ص 584)

(4) - الموقظة في علم مصطلح الحديث (ج 1 / ص 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت